تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمرُّ علينا العيدُ مُرَّا مضرَّجاً *** بأكبادنا والقدسُ في الأسْرِ تصرخُ

عسى أنْ يعودَ العيدُ باللهِ عزّةً *** ونَصْراً، ويُمْحى العارُ عنّا ويُنْسَخُ

****************

وشكوى الشاعر عمر أبو الريشة :

يا عيدُ ما افْتَرَّ ثغْرُ المجدِ يا عيد *** فكيف تلقاكَ بالبِشْرِ الزغاريدُ؟

يا عيدُ كم في روابي القدسِ من كَبِدٍ *** لها على الرَّفْرَفِ العُلْوِيِّ تَعْييدُ؟

سينجلي لَيْلُنا عن فَجْرِ مُعْتَرَكٍ *** ونحنُ في فمه المشْبوبِ تَغْريدُ

****************

أما الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي فيقول في قصيدته (عندما يحزن العيد) راثيًا حال الأمة الإسلامية بما يشاهده من معاناتها:

أقبلت يا عيد والأحزان نائمة *** على فراشي وطرف الشوق سهران

من أين نفرح يا عيد الجراح وفي *** قلوبنا من صنوف الهمِّ ألوان؟

من أين نفرح والأحداث عاصفة *** وللدُّمى مقل ترنو وآذان؟

****************

ثم ينتقل إلى الجرح الذي لم يندمل، والذي يؤرق الأمة الإسلامية ألا وهو جراحات مقدساتها العظيمة التي سلبها عدوّها لما نام عنها راعيها من المسلمين فقال:

من أين والمسجد الأقصى محطمة

آماله وفؤاد القدس ولها؟

من أين نفرح يا عيد الجراح وفي

دروبنا جدر قامت وكثبان؟

****************

وبعدها يشتاق قلب الشاعر إلى إخوانه وأحبائه وأهله إلى كل من لم يطعم الراحة والهناء تحت ظل الأمة الإسلامية ليواسيهم، ويواسي جراحات قلبه وآلام نفسه فيقول:

أصبحت في يوم عيدي والسؤال على ** ثغري يئن وفي الأحشاء نيران

أين الأحبة وارتد السؤال إلى *** صدري سهامًا لها في الطعن إمعان؟

****************

وعندما سُئل الشاعر محمد المشعانُ عن العيد ماذا يقول له ؟ أجاب سائله وهو يتحسر على ما آل إليه حال أمته الإسلامية من التفرق والخصام قائلاً:

ماذا تقول لهذا العيد يا شاعر؟ *** أقول: يا عيد ألق الرحل أو غادر

ما أنت يا عيد والأتراح جاثمة *** إلا سؤال سخيف مرَّ بالخاطر

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٥٨