تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشائر العيد تترا غنية الصور *** وطابع البشر يكسو أوجه البشر

وموكب العيد يدنو صاخباً طرباً *** في عين وامقة أو قلب منتظر

****************

ويستمر في وصفه حتى يختمها بقوله:

ياليلة العيد كم في العيد من عبر *** لمن أراد رشاد العقل والبشر

****************

والعيد ما هو إلا تعبير عن السعادة التي تغمر الصائمين بنعمة الله التي أنعمها عليهم باكتمال صيام الشهر الفضيل يقول محمد بن سعد المشعان:

والعيد أقبل مزهوًا بطلعته *** كأنه فارس في حلة رفلا

والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهم *** كما أشاعوا التحايا فيه والقبلا

فليهنأ الصائم المنهي تعبده *** بمقدم العيد إن الصوم قد كملا

****************

وما قيل في ذلك دالية المتنبي في وصف حاله بمصر والتي يقول في مطلعها:

عيدٌ بأيّةِ حالٍ جِئْتَ يا عيدُ *** بما مضى أم بأمْرٍ فيكَ تجديدُ

أمّا الأحِبة فالبيداءُ دونَهم *** فليت دونك بيداً دونهم بيدُ

****************

وشكوى المعتمدُ بن عباد بعد زوال ملكه، وحبسه في (أغمات) بخافية على أي متصفح لكتب الأدب العربي؛ حين قال وهو يرى بناته جائعات عاريات حافيات في يوم العيد :

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا *** وكان عيدك باللّذات معمورا

وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ *** فساءك العيد في أغمات مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعةً *** في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا

معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ *** يغزلن للناس لا يملكن قطميرا

أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه *** ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا

وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ *** فعاد فطرك للأكباد تفطيرا

****************

ويبث الشاعر العراقي السيد مصطفى جمال الدين شكوى أيام صباه الأولي في قصيدة رائعة قال فيها:

العيدُ أقبلَ تُسْعِدُ الأطفالَ ما حملتْ يداه

لُعَباً وأثواباً وأنغاماً تَضِجُّ بها الشِّفاه

وفتاكَ يبحثُ بينَ أسرابِ الطفولةِ عن (نِداه)

فيعودُ في أهدابه دَمْعٌ ، وفي شفتيه (آه)

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٥٦