يسعى عليك كما يسعى إليك فلا ... تأمن غوائل ذي وجهين كياد
تنحّ عن النميمة واجتنبها فإن النم يُحبطُ كلَّ أجرٍ
يُثير أخو النميمةِ كلّ شر ويكشف للخلائق كل سرٍ
ويقتل نفسه وسواه ظلماً وليس النمُّ من أفعال حر
****************
وقال آخر:
ولا تقل الصبا فيه مجال وفكركم صبي قد دفنتا
تفر من الهجير وتتقيه فهلاَّ من جهنم قد فررتا
****************
وقال آخر:-
وصاحب النمِّ كالداء العياء إذا ما ارفض في الجلد هاهنا وهنا
يبدي ويخبر عن عورات صاحبه وما يرى عنده من صالحٍ دفنا
57)الغيبة:-
( إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا )
( صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا )
ولم يرخّص العلماء في شيءٍ من الغيبة سوى ستّة صُوَرٍ مستثناةٍ من التحريم للحاجة إليها في جلب المصالح ودرء المفاسد، وقد أحسَن من نظَمَها في قوله:
القدْحُ ليس بغيبة في ستة: ... متظلمٍ ومعرِّف ومحذر
ومجاهرٍ فسقًا ومستفتٍ ومَن ... طلب الإعانة في إزالة مُنكرٍ
58)الحياء:-
قال حبيب بن أوس :
إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستحي فاصنع ما تشاء
فلا واللّه ما في العيش خيرٌ ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير ... ويبقى العود ما بقى اللحاء
*****************
وقال أبو دلف العجلى :
إذا لم تصن عرضاً ولم تخش خالقاً ... ولم ترع مخلوقاً فما شئت فاصنع
*****************
وقال صالح بن جناح :
إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه ... ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
*****************
وقال أمية بن أبي الصّلت في ابن جد عان التيمى :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء
كريمٌ لا يغيّره صباحٌ ... عن الفعل الجميل ولا مساء
إذا أثنى عليك المرء يوماً ... كفاه من تعرضه الثناء
*****************
وقال آخر:-
( إذا رزق الفتي وجها وقاحا ... تقلب في الأمور كما يشاء )
ولم يك للدواء ولا لشيء ... يعالجه به فيه غناء ...