وقدم له ما تستطيع من القرى ... عجولا ولا تبخل بما هو هالك )
( فقد قيل بيت سالف متقدم ... تداوله زيد وعمرو ومالك )
( بشاشة وجه المرء خير من القرى ... فكيف بمن يأتي به وهو ضاحك )
******************
وقال آخر:-
الله أعطاك فابذل من عطيته فالمال عاريّة والعمْر رحالُ
المال كالماء إِنْ تحبس سواقِيَه يأسن وإن يجرِ يعذب منه سلسالُ
******************
وقال الشافعي:-
يا لهف نفسي على مال أفرقه ... على المقلَّين من أهل المروءات
إن اعتذاري إلى من جاء يسألني ... ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات
*****************
وقال أيضاً
وإن كثرت عيوبك في البرايا وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب يغطيه كما قيل السخاء
******************
ومن الأسخياء من تَسْمُو به الحال، فيرى أن الفضل والمنَّة إنما هي لمن جاء يستجديه ويسأله؛ حيث أحسن الظنَّ به، وتكرَّم عليه؛ فهذا من غرائب السخاء.
ينسب لابن عباس _رضي الله عنهما_ أنه قال:
إذا طارِقَاتُ الهمِّ ضَاجعت الفتى *** وأعْمل فكرَ الليلِ والليلُ عاكرُ
وباكرني في حاجة لم يجدْ بها *** سواي ولا مِنْ نكبة الدهرِ ناصرُ
فَرَجتُ بمالي همَّهُ من مقامه *** وزايله همٌّ طروقٌ مسامرُ
وكان له فضل عليَّ بظنه *** بي الخير إني للذي ظنَّ شاكرُ
******************
وقال آخر:-
أخو البشر محمود على كلّ حالةٍ ... ولن يعدم البغضاء من كان عابساً
ويسرع بخل المرء في هتك عرضه ... ولم أر مثل الجود للعرض حارساً
******************
وقال آخر:-
إذا حال حول لم تجد في دياره ... من المال إلا ذكرة وجمائله )
( تراه إذا ما جئته متهللا ... تأنك تعطيه الذي انت نائله )
( تعود بسط الكف حتى لو أنه ... أراد انقباضا لم تطعه أنامله )
( فلو لم يكن في كفه غير نفسه ... لجاد بها فليتق الله سائله )
******************
وقال أحدهم :
أبيت خميص البطن عريان طاويا وأوثر بالزاد الرفيق على نفسي