تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الذي سبح الحصى براحته ... والضب كلمه جهرا مع الحمل

هذا الذي شد من جوع حجرا ... أكرم بمولى غدا بالزهد مشتمل

هذا الذي راودته الشم من ذهب ... فردها وإلى الدنيا فلم يمل

هذا الذي في مقام العرض شافعنا ... إذا استغثنا به من شدة الوجل

هنا الذي روضة ما بين منبره ... وقبره من رياض الخلد لم تزل

ياسيد الخلق يا من حاز مرتبة ... عليا وقد جل عن شبه وعن مثل

يا درة الأنبياء يا روضة العلا ... ... يا ملجأ الغربا يا سيد الرسل

العبد عبد الرحمن جليل أتى ... إليك وهو من الأوزار في خجل

يرجو بمدحته غفران زلته ... مع الرضا وحلول الخلد والحلل

صلى عليك إله العرش خالقنا ... في الليل والصبح والأبكار والأصل

واخصص أبا بكر ثم الحق به عمرا ... كذلك عثمان ذا النورين ثم علي

والآل والصحب والأتباع أجمعهم أولي النهى والفخار السادة النجل

والسابقين إلى الإسلام قاطبة ... والتابعين بإحسان وكل ولى

******************

وقال آخر:-

أثني على منْ أتدري منْ أبجلةُ؟ أما علمتَ بمنْ أهديتُه كلمي

في أشجعِ الناسِ قلباً غيرَ منمِ وأصدقِ الخلقِ طراً غيرَ متهم أبهى منْ البدرِ في ليلِ التمامِ وقلْ أسخى منْ البحرِ بلْ أرسى منْ العلمِ أصفى منْ الشمسِ في نطقٍ وموعظةٍ أمضى منْ السيفِ في حكم وفي حكمِ

أغرَّ تشرقُ منْ عينيهِ ملحمةٌ منْ الضياءِ لتجلو الظلمَ والظلمِ

في همةٍ عصفتْ كالدهرِ واتقدتْ كمْ مزقتْ منْ أبي جهلٍ ومنْ صنمِ

محررُ العقلِ باني المجدِ باعثنا منْ رقدةٍ في دثارِ الشركِ واللممِ

بنورِ هديكَ كحلنا محاجرَنا لما كتبنا حروفاً صغتُها بدم

منْ نحنُ قبلكَ إلا نقطةٌ غرقتْ في اليمِ بلْ دمعةٌ خرساءُ في القدمِ

إنْ كانَ أحببتُ بعدَ اللهِ مثلكَ في بدوٍ وحضرٍ ومنْ عربٍ ومن عجمِ

فلا اشتفى ناظري منْ منظرٍ حسنٍ ولا تفوهَ بالقولِ السديدِ فمي

******************

وقال آخر:-

إن البرية يوم مبعث أحمد نظر الإله لها فبدّل حالها

بل كرم الإنسان حين اختار من خير البرية نجمها وهلالها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٨٢٦