تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكَشْحٍ لطيفٍ كالجديل مُخَصَّرٍ ... وَسآَقٍ كاْنبوبِ السَّقيّ الُمذَلَّلِ ... 37

وتضحي فتيتُ المِسكِ فوقَ فراشها ... نؤُومَ الضُّحى لم تَنْتُطِقْ عن تفضُّل ... 38

وَتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَئْن كأنهُ ... أَساريعُ ظْبيٍ أوْ مساويكُ إِسْحِلِ ... 39

تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأَنَّها ... مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ ... 40

إِلى مِثْلِها يَرْنو الَحليمُ صَبابَةَ ... إِذا ما اسبَكَرَّتْ بينَ درْعٍ ومجْوَلِ ... 41

تَسَلَّتْ عَماياتُ الرِّجالِ عَنِ الصِّسبا ... وليسَ فُؤَادي عن هواكِ بُمنْسَلِ ... 42

أَلا رُبَّ خصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُه ... نصيحٍ على تَعذا لهِ غيرِ مُؤتَلِ ... 43

وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدو لَهُ ... عليَّ بأَنْواعِ الُهمُومِ ليبْتَلي ... 44

فَقلْتُ لَهُ لَّما تَمَطَّى بصُلْبِهِ ... وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَناءَ بكَلْكَلِ ... 45

أَلا أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي ... بصُبْحٍ وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل ... 46

فيا لكَ مِن لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ ... بأَمْراسِ كتَّانٍ إِلى صُمِّ جندَلِ ... 47

وَقِرْبَةِ أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها ... على كاهِلٍ منِّي ذَلُولٍ مُرَحَّل ... 48

وَوَادٍ كجَوْفِ الْعَيرِ قَفْرٍ قطعْتُهُ ... بهِ الذئبُ يَعوي كالَخليعِ الُمعَيَّلِ ... 49

فقُلتُ لهُ لما عَوى: إِنَّ شأْنَنا ... قليلُ ألْغِنى إِنْ كنتَ لَّما تَموَّلِ ... 50

كِلانا إِذا ما نالَ شَيْئاً أَفاتَهُ ... وَمَنْ يْحترِث حَرْثي وحَرْثَك يهزِل ... 51

وَقَدْ أَغْتَدي والطَّيُر في وُكُناتِها ... بُمنْجَرِدٍ قَيْدِ الاوابِدِ هيْكلِ ... 52

مِكَر مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً ... كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيْل من عَلِ ... 53

كُمَيْتٍ يَزِل الّلبْدُ عن حالِ مَتْنِهِ ... كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالُمَتَنِّزلِ ... 54

على الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهتزامَهُ ... إِذا جاشَ فيهِ حميُهُ غَليُ مِرْجَلِ ... 55

مِسَحِّ إِذا ما السَّابحاتُ على الوَنَى ... أَثَرْنَ الْغُبارَ بالكَديدِ المرَكلِ ... 56

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٧٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٧٦٥