965 ... وجَميعُ أرْبَابِ الكَلاَمِ البَاطِلِ الْـ ... ـمَذْمُومِ عِنْدَ أئِمةِ الإيمَانِ
966 ... فَرَقُوا وقَالُوا: ((ذَاكَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ ... حَقٌّ، وفِي أزَلٍ بِلاَ إمْكَانِ
قَالوا لأجْلِ تناقُضِ الأَزَلِيِّ والـ ... إِحْداثِ: مَا هَذانِ يَجْتَمِعانِ
968 ... لَكِن دَوَامُ الفِعْل فِي مُستْقبلٍ ... مَا فيهِ محْذُورٌ مِنَ النُّكْرَانِ!!))
969 ... فَانْظُر إلَى التَّلْبِيسِ فِي ذَا الفَرْقِ تَرْ ... وِيجاً عَلَى العُوْرَانِِ والعُميَانِ!!
970 ... مَا قَالَ ذُو عَقْلٍ بِأن الفَردَ ذُو ... أزَلٍ لِذِي ذِهْنٍ وَلاَ أعيَانِ
971 ... بَلْ كُلُّ فَردٍ فَهوَ مَسبُوقٌ بِفَرْ ... دٍ قَبْلَهُ أبداً بِلاَ حُسْبَانِ،
972 ... ونَظِيرُ هَذَا كُلُّ فَردٍ فَهوَ مَلْـ ... ـحُوقٌ بِفَرْدٍ بَعْدَه حُكْمَانِ
973 ... للنَّوعِ وَالآحَادِ: مَسْبوقٌ وَمَلْـ ... ـحُوقٌ وَكُلٌّ فَهْوَ مِنْهَا فَانِي،
974 ... وَالنَّوع لاَ يَفْنَى أخِيراً، فهو لاَ ... يَفْنَى كَذلِكَ أَوَّلاً بِبَيانِ،
975 ... وتَعَاقُبُ الآنَاتِ أمْرٌ ثَابِتٌ ... فِي الذِّهن، وَهوَ كَذاكَ فِي الأعْياَنِ.
976 ... فَإذَا أبَيْتُمْ ذَا وَقُلْتُمْ أوَّلُ الْـ ... آنَاتِ مُفْتَتحٌ بلاَ نُكْرَانِ
977 ... مَا كَانَ ذَاكَ الآنُ مَسْبُوقاً يُرَى ... إلاَّ بِسَلْبِ وُجُودِهِ الحَقَّانِي.
978 ... فَيُقَالُ: مَا تعنُون بالآنَاتِ، هَلْ ... تَعْنُونَ مُدةَ هذِهِ الأزْمَانِ
979 ... مِن حِينِ إحْداثِ السَّمَواتِ العُلَى ... وَالأرْضِ وَالأفْلاَكِ وَالقمَرانِ؟
980 ... وَنَظُنُّكُمْ تَعْنُونَ ذَاكَ، وَلَمْ يَكنْ ... مِنْ قَبْلِهَا شَيْء مِنَ الأكْوانِ
981 ... هَلْ جَاءَكُمْ فِي ذَاكَ مِنْ أثَرٍ وَمِن ... نَصٍّ وَمِن نَظَرٍ وَمِن بُرْهَانِ؟!
982 ... هَذَا الكِتَابُ وهَذِهِ الآثَارُ والْـ ... ـمَعْقُولُ فِي الفطْرَاتِ والأذْهَانِ،
983 ... إنَّا نُحَاكِمُكُمْ إلَى مَا شِئْتُمُ ... مِنْهَا فَحُكْمُ الحَقِّ ذو تِبْيَانِ