947 ... وشَوَاهِدُ الإحْدَاثِ ظَاهِرَةٌ عَلَى ... ذَا العَالَم المَخْلُوقِ بِالبُرْهَانِ
948 ... وَأدِلَّةُ التَّوْحِيدِ تَشْهَدُ كُلُّهَا ... بِحُدُوثِ كُلِّ مَا سِوَى الرَّحْمَنِ،
949 ... لَوْ كَانَ غَيْرَ الله جَلَّ جَلاَلُهُ ... مَعَهُ قَدِيماً كَانَ رَبَّاً ثَانِي
950 ... إذْ كَانَ عَنْ رَبِّ العُلَى مُسْتَغْنيِاً ... فَيَكُونُ حِينَئذٍ لَنَا رَبَّانِ،
951 ... وَالرَّبُّ بِاسْتِقْلاَلِهِ مُتَوَحِّدٌ ... أفَمُمْكِنٌ أنْ يَسْتَقِلَّ اثْنَانِ؟!
952 ... لَوْ كَانَ ذَاكَ تَنَافِياً وتَسَاقُطاً ... فَإذَاً هُمَا عَدَمَانِ مُمْتَنِعَانِ.
953 ... والقَهْرُ والتَّوحِيدُ يَشْهَدُ مِنْهُمَا ... كُلٌّ لِصَاحِبِهِ هُمَا عِدْلاَنِ
954 ... ولِذَلِكَ اقْتَرَنَا جَمِيعاً فِي صِفَا ... تِ الله فَانْظُرْ ذَاكَ فِي القُرآنِ
955 ... فَالوَاحِدُ القَهَّارُ حَقَّا لَيْسَ فِي الْـ ... إمْكَانِ أنْ تَحْظَى بِهِ ذَاتَانِ
فَصْلٌ
فِي اعْتِراضِهِم عَلَى القَول بِدوام فَاعِلِيِةِ الرَّبِّ تَعَالَى وكَلاَمِهِ
والانْفِصَال عَنْهُ
فَلئِنْ زَعَمْتُمْ أنْ ذَاكَ تَسَلْسُلٌ ... قُلْنَا صَدَقْتُمْ وَهْو ذُو إمْكَانِ
957 ... كَتَسَلْسُلِ التَّأْثير فِي مُسْتَقْبَلٍ ... هَلْ بَيْنَ ذَيِنكَ قَطُّ مِنْ فُرْقَانِ؟!
958 ... والله مَا افْتَرَقَا لِذَي عَقْلٍ وَلاَ ... نَقْلٍ وَلاَ نَظَرٍ وَلاَ بُرْهَانِ
959 ... فِي سلبِ إمْكانٍ ولا فِي ضِدِّه ... هَذِى العُقولُ ونحن ذُو أذْهَانِ
960 ... فليَأتِ بالفُرقانِ من هو فارقٌ ... فرقاً يَبِينُ لصالحِ الأذْهانِ.
961 ... وكذَاكَ سَوَّى الجهْمُ بَينَهما كَذَا الْـ ... علاَّفُ فِي الإنْكارِ والبُطلانِ
ولأجْلِ ذَا حَكَمَا بِحكْمٍ باطِلٍ ... قَطْعَاً عَلَى الجَنَّاتِ والنيرَانِ؛
963 ... فَالجَهْمُ أفنَى الذَّاتَ والعلافُ لِلْـ ... ـحَرَكَاتِ أفْنَى قالَهُ الثورَانِ.
وأبُو علِيٍّ وابْنُهُ والأشْعَرِيُّ ... وبَعْدَهُ ابنُ الطيِّبِ الرَّبَّانِي