تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفظ اللسان

قال الشاعر:

ألم تر مفتاح الفؤاد لسانه ذا هو أبدى ما يقول من الفم

وكائن ترى من صاحبٍ لك معجبٍ زيادته أو نقصه في التّكلم

لسان الفتى نصفٌ و نصفٌ فؤاده فلم يبق إلا صورة اللّحم والدَّم

************************

وقال منصور الفقيه:

عليك السُّكوت فإن لم يكن من القول بدٌّ فقل أحسنه

فرَّبتما فارقت بالّذي تقول أماكنها الألسنة

************************

وأنشد ابن المبارك أخاً له كان يصحبه:

واغتنم ركعتين زلفى إلى اللـ ـه إذا كنت فارغاً مستريحا

وإذا ما هممت بالمنطق البا طل فاجعل مكانه تسبيحا

إنّ بعض السكوت خيرٌ من النطـ ـق وإن كنت بالكلام فصيحا

*****************

وفي ذم الجدال يقول ابن الرومي:

لذوي الجدال إذا غَدَوا لجدالهم حُجَجٌ تضلُّ عن الهدى وتَجُورُ

وُهُنٌ كآنيةِ الزُّجاج تَصَادمتْ فهوَت، وكلٌّ كاسرٌ مَكْسورُ

فالقاتِلُ المقتولُ ثَمَّ لِضَعْفه ولوهيِه، والآسرُ المَأْسُورُ

*****************

وقال آخر:

إذا ما ذكرت الناس فاترك عيوبهم فلا عيب إلا دون ما منك يذكر

فإن عبت قوما بالذي ليس فيهم فذلك عند الله والناس أكبر

وإن عبت قوماً بالذي فيك مثله فكيف يعيب العور من هو أعور

وكيف يعيب الناس من عيب نفسه أشد إذا عد العيوب وأنكر

متى تلتمس للناس عيباً تجد لهم عيوباً ولكن الذي فيك أكثر

فسالمهم بالكف عنهم فإنهم بعيبك من عينيك أهدى وأبصر

*****************

وقال نصر بن أحمد:

لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل وكلّ امرئ ما بين فكَّيه مقتل

وكم فاتحٍ أبواب شرٍّ لنفسه إذا لم يكن قفلٌ على فيه مقفل

إذا ما لسان المرء أكثر هذره فذاك لسانٌ بالبلاء موكّل

إذا شئت أن تحيا سعيداً مسلَّماً فدبّر وميّز ما تقول وتفعل

*****************

وقال صالح بن جناح:

أقلل كلامك واستعذ من شرّه إنّ البلاء ببعضه مقرون

واحفظ لسانك واحتفظ من غيّه حتّى يكون كأنَّه مسجون

وكِّل فؤادك باللِّسان وقل له إنّ الكلام عليكما موزون

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣١١