720 ... فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّ تَخْصِيصَ القُرا ... نِ كَبيتهِ وكِلاَهُمَا خَلْقَانِ
721 ... فَيُقَالُ: ذَا التَّخْصِيصُ لا ينْفِي العُمُو ... مَ ولا الخصوصَ كربِّ ذِي الأكْوَانِ،
722 ... ويُقَالُ: (رَبُّ العَرْشِ) أيضاً، هَكَذَا ... تَخْصِيصُهُ لإضَافَةِ القُرآنِ
723 ... لاَ يَمنَعُ التَّعْمِيمَ فِي البَاقِي وذَا ... فِي غَايَةِ الإيضَاحِ والتِّبْيَانِ
فصلٌ
في التفريق بين الخلق والأمر
724 ... ولَقد أتَى الفُرقَانُ بَيْنَ الخَلْقِ والْـ ... أمْرِ الصَّريحِ وذَاكَ فِي الفُرْقَانِ.
725 ... وَكِلاَهُمَا عِنْدَ الُمنَازِعِ وَاحِدٌ ... والكُلُّ خَلْقٌ مَا هُنَا شَيئَانِ!!
726 ... والعَطْفُ عندَهُمُ كعَطْفِ الفَرْدِ مِنْ ... نَوْعٍ عَلَيهِ وذَاكَ فِي القُرآنِ!!
فَيُقَالُ: هَذَا ذُو امتناعٍ ظَاهِرٍ، ... فِي آيةِ التَّفريقِ ذُو تبيانِ؛
728 ... فالله بَعْدَ الخَلْقِ أخبَرَ أنَها ... قَدْ سُخِّرَتْ بالأمرِ للجَرَيَانِ
729 ... وأبَانَ عَنْ تَسْخِيرِهَا سُبحَانَهُ ... بِالأمْرِ بَعْدَ الخَلْقِ بالتِّبيَانِ،
730 ... والأمْرُ إمَّا مَصْدَرٌ أو كَانَ مَفْـ ... ـعُولاً هُمَا فِي ذَاكَ مُستويَانِ
731 ... مَأمُورهُ هُوَ قَابِلٌ للأمْرِ، كـ (الـ ... مَصْنُوعِ قَابِلِ صَنْعةِ الرَّحْمَنِ)
732 ... فإذا انتفَى الأمرُ انتفىَ المأْمُورُ كالـ ... ـمَخْلُوقِ يُنفَى لانْتِفَا الحِدْثَانِ.
733 ... وانظُرْ إلى نَظْمِ السِّياقِ تَجِدْ بِهِ ... سِرّاً عَجِيباً وَاضِحَ البُرْهَانِ
ذَكَرَ الخُصُوصَ وَبَعْدَهُ مُتَقَدِّماً، ... والوصْفَ والتعمِيمَ في ذَا الثَّانيِ
735 ... فأتَى بِنَوعَيْ خلْقِه وَبِأمْرِهِ ... فِعْلاً وَوَصْفاً مُوجَزاً بِبَيَانِ
736 ... فَتَدبَّرِ القُرْآنَ إنْ رُمْتَ الُهدَى ... فَالعِلْمُ تَحْتَ تَدَبُّرِ القُرْآنِ
فصلٌ
في التفريق بين ما يضاف إلى الرب سبحانه وتعالى من الأوصاف والأعيانِ
737 ... وَالله أخْبَرَ فِي الكِتَابِ بأنَّهُ ... مِنْهُ. وَمجْرورٌ بِـ ((مِنْ)) نَوْعَانِ: