610 ... والآخَرُونَ يَرَوْنَ هَذَا البَحْثَ لَفْـ ... ـظِيّاً ومَا فِيهِ كَبِيرُ مَعَانِي
فَصْلٌ
فيِ مذْهَبِ الاقترانية
611 ... وَالفِرْقَةُ الأخرَى فَقَالَتْ: ((إنَّهُ ... لَفْظٌ وَمَعْنىً لَيْسَ ينْفَصِلانِ
612 ... وَاللَّفْظُ كالمعْنَى قَدِيمٌ قَائِمٌ ... بالنَّفْسِ لَيْسَ بقَابِلِ الحَدَثَانِ
613 ... فَالسَّينُ عِنْدَ البَاءِ لا مَسْبُوقَةٌ ... لَكِنْ هُمَا حَرْفَانِ مُقْتَرنَانِ))
614 ... والقَائِلُونَ بِذَا يقُولُوا: ((إنَّمَا ... تَرْتِيبُهَا بالسَّمْعِ بالآذَانِ
وَلَهَا اقْتِرَانٌ ثَابِتٌ لذَوَاتِهَا)) ... فاعْجَبْ لِذَا التَّخْلِيِطِ والهَذَيَانِ!
616 ... لَكِنَّ زَاغُوْانِيَّهُمْ قَدْ قَالَ: ((إنَّ ... ذَوَاتَهَا وَوُجُودَهَا غَيْرَانِ
فَتَرتَّبَتْ بِوْجُودِهَا لا ذَاتِهَا)) ... يَا لَلْعُقُولِ وَزَيْغَةِ الأذْهَانِ!
618 ... لَيْسَ الوُجُودُ سِوَى حَقِيقَتِهَا لِذِي الـ ... أذْهَانِ بَلْ في هَذهِ الأعْيَانِ
لَكِنْ إذَا أخَذَ الحقيقَةَ خَارجاً، ... وَوُجُودَهَا ذِهْناً: فمُخْتَلِفَانِ
620 ... وَالعَكْسُ أيضاً مِثْلُ ذَا فإذَا هُمَا ... اتَّحَدَا اعتبَاراً لمَ ْيَكُنْ شَيْئَانِ
621 ... وبِذَا يَزُولُ جَمِيعُ إشْكَالاتِهم ... فيِ ذَاتِهِ وَوُجُودِه الرَّحمنِ
فصلٌ
في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والإرادة
622 ... وَالقَائِلُونَ بِأنَّهُ بِمَشِيئَةٍ ... وإرَادَةٍ أيضاً فَهُمْ صِنْفَانِ:
623 ... إحْدَاهمَا جَعَلَتُهُ خَارِجَ ذَاتِهِ ... كَمَشِيئَةٍ لِلْخَلْقِ والأكْوَانِ
624 ... قَالوا: وصَارَ كَلامَهُ بإضَافَة التَّـ ... ـشْرِيفِ مِثلَ البيتِ ذِي الأرْكَانِ
625 ... مَا قَالَ عندَهُمُ ولا هُوَ قائِلٌ ... والقَوْلُ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيَّانِ
626 ... فالقَوْلُ مَفْعُولٌ لَدَيهمْ قَائِمٌ ... بِالغَيْرِ كالأعْرَاضِ والألْوَانِ.
627 ... هَذِي مَقَالَةُ كُلِّ جَهْمِيٍّ وهُمْ ... فِيهَا الشُّيُوخُ مُعَلِّمو الصِّبيَانِ.