زعمُوا القُرَانَ عِبَارَةً وَحِكَايَةً ... - قُلْنَا كَمَا زَعَمُوهُ قُرْآنَانِ -
573 ... هَذَا اَّلذِي نَتْلُوهُ مْخُلُوقٌ كَمَا ... قَالَ الوَلِيدُ وَبَعْدَهُ الفِئتَانِ
574 ... والآخَرُ المْعنَى الَقَديمُ فقَائِمٌ ... بالنَّفْسِ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيَّانِ،
575 ... والأمرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُ ... هُوْ عَيْنُ إخْبَارٍ وَذُو وُحْدَانِ
576 ... وهُوَ الزَّبُورُ وَعَيْنُ تَوْرَاةٍ وإنْـ ... ـجِيلٍ وَعَيْنُ الذِّكْرِ والفُرْقَانِ
577 ... الكُلُّ معنىً وَاحِدٌ فِي نَفْسِهِ ... لاَ يَقْبَلُ التبْعِيضَ في الأذْهَانِ
578 ... مَا إنْ لَهُ كُلٌ وَلاَ بَعْضٌ وَلاَ ... حَرْفٌ وَلاَ عَرَبِيْ وَلاَ عِبْرَانيِ))
وَدَلِيلُهُمْ في ذَاكَ بَيْتٌ قَالَهُ ... فِيمَا يُقَالُ الأخْطَلُ النَّصرانيِ !
580 ... يَا َقْومُ قَد غَلِطَ النَّصَارَى قَبْلُ في ... مَعْنىَ الكَلاِمِ ومَا اهْتَدَوا لِبَيَانِ؛
581 ... وَلأجْل ذَا ظَنوا المسيِحَ إلَهَهُمْ ... إذْ قِيلَ كِلْمَةُ خَالِقٍ رَحْمنِ
ولأجْلِ ذَا جَعَلُوهُ نَاسُوتاً وَلاَ ... هُوتاً قَديِماً بَعْدُ مُتَّحِدَانِ،
583 ... وَنَظِيرُ هَذَا مَنْ يَقُولُ: ((كَلاَمُهُ ... مَعْنًى قَديمٌ غَيْرُ ذِي حَدَثَانِ
والشَّطْرُ مَخْلُوقٌ وَتِلْكَ حُرُوفُهُ ... نَاسُوتُهُ لِكنْ هُمَا غَيْرَانِ))
585 ... فَانْظُرْ إلَى ذَا الاتِّفَاقِ فَإنَّهُ ... عَجَبٌ وَطَالِعْ سُنَّةَ الرَّحْمنِ.
586 ... وتكَايَستْ أخْرَى وقَالَتْ: (( إنَّ ذَا ... َقولٌ مُحَالٌ وَهْوَ خَمسُ مَعَانِي
587 ... تِلْكَ التي ذُكِرَت، ومَعْنىً جَامِعٌ ... لجِميعِهَا كالأُسِّ للبُنْيَانِ
588 ... فَيَكُونُ (أنواعاً) -وعِنْدَ نَظِيرهِمْ ... (أوصَافَُهُ)-)) وهُمَا فمُتَّفِقَانِ:
589 ... ((إنَّ الذِي جَاءَ الرسُولُ بِهِ لَمَخْـ ... ـلُوقٌ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيانِ))
590 ... والخُلْفُ بَيْنَهُمُ ((فقيل: مُحَمَّدٌ ... أنْشَاهُ تَعْبِيراً عَنِ القُرآنِ
591 ... والآخَرُونَ أبَوْا وَقَالُوا: إنَّمَا ... جِبْريلُ أنشَاهُ عَنِ المنَّانِ