225 ... وَالهِجْرةُ الأخْرَى إلى المبعوثِ بالـ ... ـحَقِّ المُبِين وَوَاضِحِ البُرْهَانِ؛
226 ... فَيَدُورُ مَعْ قَولِ الرّسُولِ وَفِعلِه ... نَفْياً وإثْبَاتاً بِلاََ رَوَغانِ
ِ
227 ... وُيحكِّمُ الوَحْىَ المُبينَ عَلى الذِي ... قَالَ الشُّيوخُ فَعِنْدَهُ حَكَمَانِ
228 ... لاَ يَحْكُمانِ بِبَاطِلٍ أبَداً وكُلُّ ... العَدْلِ قَدْ جَاءَتْ بِه الحَكَمَانِ؛
229 ... وَهُما: كتابُ اللهِ أعْدَلُ حَاكِمٍ ... فِيه الشِّفَا وهِدايةُ الحيرانِ،
230 ... والحَاكِمُ الثَّانيِ كَلامُ رَسُولِهِ ... مَا ثَمَّ غيرُهُمَا لِذِي إيمانِ.
231 ... فَإذَا دَعَوْكَ لغَيْرِ حُكمِهمَا فَلا ... سَمْعاً لِدَاعِي الكُفرِ والعِصْيانِ
232 ... قُلْ: لاَ كَرَامةَ لاَ، ولاَ نُعْمَى، وَلاَ ... طَوْعاً لِمَنْ يَدْعُو إلى طُغْيَانِ
233 ... وإذا دُعِيْتَ إلى الرَّسُولِ فقلْ لَهُم ... سَمعاً وَطَوعاً لستُ ذَا عِصْيانِ.
234 ... وإذا تَكاثَرَتِ الخُصومُ وَصيَّحُوا ... فَاثْبُتْ؛ فَصَيْحَتُهُمْ كَمِثلِ دُخَانِ
235 ... يَرْقَى إلى الأوجِ الرَّفِيعِ وَبعْدَه ... يَهوِي إلى قَعْرِ الحَضيِضِ الدَّاني.
236 ... هَذا وإنَّ قِتَالَ حِزْبِ اللهِ بالـ ... أعمالِ لا بكَتَائبِ الشُّجْعانِ
237 ... واللهِ مَا فَتَحُوا البِلادَ بِكَثْرةٍ ... أنَّى وأعْدَاهُمْ بِلاَ حُسْبَانِ
238 ... وَكَذاكَ ما فَتحُوا القُلُوبَ بِهذِهِ الـ ... آراءِ بلْ بالعِلْمِ والإيمَانِ.
239 ... وَشَجَاعَةُ الفُرْسَانِ نَفْسُ (الزُّهْدِ فيِ ... نَفْسٍ) وذَا مَحْذورُ كُلِّ جَبَانِ
240 ... وَشَجَاعَةُ الحُكَّامِ والعلماءِ زهـ ... ـدٌ في الثَّنَا مِنْ كلِّ ذِي بُطْلاَنِ
241 ... فَإذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِقَلْبٍ صَادِقٍ ... شُدَّتْ رَكائِبُهُ إلى الرَّحْمنِ.
242 ... وَاقْصِدْ إلى الأقرَانِ لاَ أطْرَافِهَا ... فالعِزُّ تَحْتَ مَقَاتِلِ الأقْرَانِ
243 ... وَاسْمعْ نصيحَةَ من لهُ خُبْرٌ بمَا ... عندَ الوَرَى مِنْ كَثْرةِ الجَوَلاَنِ:
244 ... مَا عِنْدَهُمْ وَاللهِ خَيْرٌ غَيرَُ مَا ... أخذُوهُ عَمَّنْ جَاءَ بالقُرْآنِ