والكُلُّ بَعْدُ فَبِدْعةٌ أو فِريَةٌ ... أوْ بَحْثُ تَشْكِيكٍ وَرأيُ فُلانِ.
246 ... فاصْدَعْ بأمْرِ اللهِ لا تَخْشَ الوَرَى ... فيِ اللهِ وَاخْشَاهُ تَفُزْ بأمَان
247 ... وَاهْجُر وَلَوْ كُلَّ الوَرَى فيِ ذاتِهِ ... لاَ فيِ هَوَاك وَنَخْوةِ الشَّيْطَانِ
248 ... وَاصْبِرْ بِغَيْرِ تَسَخُّطٍ وشِكَايةٍ ... وَاصْفَحْ بِغَيرِ عتَابِ مَنْ هُوَ جَانِي
واهجُرهُمُ الهَجْرَ الجَمِيلَ بِلا أذىً ... إنْ لَمْ يَكنْ بُدٌّ مِنَ الهِجْرَانِ،
250 ... وانْظُر إلى الأقْدَارِ جَارِيَةً بِمَا ... قَدْ شَاءَ مِنْ غَيٍّ وَمِنْ إيمَانِ
251 ... وَاجْعَلْ لِقَلْبِكَ مُقْلَتينِ كِلاَهُمَا ... بالحَقِّ في ذَا الخَلْقِ نَاظِرَتَانِ؛
252 ... فانظُرْ بِعينِ الحُكمِ وَارحَمهُم بِهَا ... إذْ لا تُرَدُّ مَشِيئةُ الدَّيَّانِ،
253 ... وانظُرْ بِعَيْنِ الأمرِ واحْمِلْهُمْ عَلَى ... أحْكَامِهِ فَهُمَا إذاً نَظَرانِ.
254 ... وَاجْعَلْ لِوجْهكَ مُقْلَتَينِ كِلاَهُما ... مِنْ خَشْيِةِ الرَّحمنِ بَاكيَتَانِ
255 ... لَوْ شَاءَ رَبُّك كُنْتَ أيضاً مِثْلَهُمْ ... فَالقَلْبُ بَيْنَ أصَابِعِ الرَّحْمَنِ.
وَاحْذَرْ كَمَائِنَ نَفْسِكَ اللاَّتي مَتَى ... خَرَجَتْ عَليكَ كُسِرتَ كَسْرَ مُهَانِ
257 ... وَإذَا انْتصَرْتَ لَهَا يكون كَمَنْ بَغَى ... طَفْيَ الدُّخَانِ بِمَوْقِدِ النِّيرَانِ.
258 ... واللهُ أخْبَرَ وَهْو أصدَقُ قَائِلٍ ... أنْ سَوْفَ يَنْصُرُ عَبْدَهُ بأمَانِ
259 ... مَنْ يَعْمَلِ السُّوأى سَيُجْزَى مِثْلَهَا ... أو يَعْمَلِ الحُسْنَىَ يَفُزْ بِجِنَانِ
260 ... هَذِي وَصَّيةُ نَاصِحٍ، وَلِنَفْسِهِ ... وَصَّى، وَبَعدُ لِسَائِرِ الإِخْوَانِ
...
... فَصْلٌ
وَهَذَا أوَّلُ عَقْدِ مَجْلسِ التَّحْكيِمِ
261 ... فاجْلِسْ إذًا فيِ مَجلِسِ الحَكَمَيْنِ للَّر ... حْمَنِ لا للنَّفْسِ والشَّيْطَانِ:
262 ... إحداهما النقلُ الصحيحُ وبعدَهُ الـ ... عَقْلُ الصَّريحُ وفِطرةُ الرَّحمنِ،
و