206 ... وإذا هُمُ حَمَلُوا عَلَيكَ فلا تَكُنْ ... فَزِعاً لِحَمْلَتِهِمْ ولا بِجَبَانِ
207 ... واثبُت ولا تَحْمِلْ بِلا جُنْدٍ فَمَا ... هَذا بِمَحْمودٍ لَدَى الشُّجْعَانِ
208 ... فإذَا رَأيتَ عِصَابَةَ الإسْلاَمِ قَدْ ... واَفَتْ عَسَاكِرُهَا مَعَ السُّلْطَانِ
209 ... فَهُنَاكَ فَاخْتَرِقِ الصُّفُوفَ ولا تَكُنْ ... بِالعَاجِزِ الوَاني وَلاَ الفَزْعَانِ.
210 ... وَتَعَرَّ مِنْ ثوبَينِ مَنْ يَلْبَسْهمُا ... يَلْقَ الرَّدَى بِمَذَمَّةٍ وَهَوَانِ:
211 ... ثوبٍ مِنَ الجهْلِ المُرَكَّبِ، فَوقَهُ ... ثَوْبُ التّعَصُّبِ بِئْسَتِ الثَّوبَانِ،
212 ... وتَحلَّ بالإنْصَافِ أفْخَرَ حُلَّةٍ ... زِينَتْ بهَا الأعطافُ والكَتِفَانِ
واجعَلْ شِعَارَكَ خَشْيَةَ الرّحَمنِ مَعْ ... نُصْحِ الرّسُولِ فَحَبَّذَا الأمْرانِ
214 ... وَتَمَسَّكَنَّ بحبْلِهِ وَبِوَحْيِهِ ... وَتَوَكَّلََنَّ حَقيقَةَ التُّكْلاَنِ
215 ... فالحَقُّ وَصْفُ الرّبِّ وَهْوَ صِراطُهُ الـ ... ـهَادِي إليْهِ لصَاحِبِ الإيمَانِ
216 ... وهو الصِّراطُ عَلَيهِ رَبُّ العَرْشِ أيـ ... ـضاً، ذا وَذَا قَدْ جَاءَ في القرآنِ،
217 ... والحَقُّ مَنْصُورٌ ومُمتَحَنٌ فَلاَ ... تَعْجَبْ فَهَذِي سُنَّةُ الرَّحْمَنِ
218 ... وبِذَاكَ يُظْهِرُ حِزْبَه مِنْ حَرْبِهِ ... ولأجْلِ ذَاكَ النَّاسُ طَائِفَتَانِ
219 ... ولأجْلِ ذَاكَ: الحَرْبُ بَيْنَ الرُّسْلِ والْـ ... ـكُفَّارِ مُذْ قَامَ الوَرَى سِجْلاََنِ
220 ... لَكِنَّمَا العُقْبَى لأهْلِ الحَقِّ إنْ ... فَاتَتْ هُنَا كانَت لَدَى الدَّيَّانِ.
221 ... واجعَلْ لقلبِكَ هِجْرتَينِ وَلاَ تَنَمْ ... فهُمَا عَلَى كُلِّ امْرِئٍ فَرْضَانِ:
222 ... فالهِجْرةُ الأُولَى إلى الرَّحَمن بالـ ... إخْلاصِ فِي سِرٍّ وفى إعْلانِ
223 ... فالقصْدُ وَجْهُ الله في الأقْوَالِ والَ ... أعمالِ والطَّاعَاتِ والشُّكْرَانِ
224 ... فَبِذَاكَ يَنْجُو العبْدُ مِنْ إشراكِهِ ... وَيَصِيرُ حَقّاً عَابِدَ الرَّحْمنِ،