86 ... تَبّاً لَهاتِيكَ العُقُولِ فَإنها ... واللهِ قَدْ مُسِخَتْ على الأبْدَانِ
تَبّاً لمِنْ أضْحَى يُقَدِّمُهَا على الْـ ... آثارِ والأخْبَارِ والقُرآنِ
فَصْلٌ
88 ... وَقَضَى: ((بِأنَّ الله يَجْعَلُ خَلقَهُ ... عَدَماً ويقْلِبُه وُجُوداً ثَانِي.
89 ... العَرْشُ والكُرسِيُّ والأرواحُ والـ ... أمْلاكُ والأفْلاكُ والقَمَرَانِ
90 ... والأرضُ والبَحرُ المحيطُ وسائرُ الـ ... أكوَانِ مِنْ عَرَضٍ وَمِنْ جُثمَانِ
91 ... كُلٌ سَيُفْنِيهِ الفنَاءَ المَحْضَ لا ... يَبْقَى لَهُ أثَرٌ كَظِلٍّ فَانِي
92 ... ويُعِيدُ ذَا المَعدُومَ أيْضاً ثانياً ... مَحْضَ الوجودِ إعَادَةً بِزَمَانِ))
93 ... هَذا المعادُ وذَلِكَ المَبْدَا لَدَى ... جَهْمٍ وقدْ نَسَبُوه للقرآنِ.
94 ... هَذا الذِي قَادَ ابنَ سينَا والأُلَى ... قَالُوا مَقَالتَه إلى الكُفْرَانِ
95 ... لَمْ تَقْبَلِ الأذْهانُ ذَا وتوهَّمُوا ... أنَّ الرَّسُولَ عَنَاهُ بالإِيمانِ.
96 ... هَذا كِتابُ اللهِ أنَّى قَالَ ذَا ... أو عَبدُهُ المبْعُوث بالبُرهَانِ
97 ... أو صَحْبُه مِنْ بعدِه أو تَابِعٌ ... لَهمُ عَلى الإِيمانِ والإِحْسَانِ؟
بَلْ صَرَّحَ الوحْيُ المبينُ بأنهُ ... حقًّا مُغَيِّرُ هَذه الأكْوَانِ
99 ... فَيُبَدِّلُ اللهُ السَّمواتِ العُلَى ... والأرضَ أيْضاً ذَانِ تَبْديلانِ
100 ... وهَما كَتَبديلِ الجُلودِ لِسَاكِني النِّـ ... ــيرانِ عِندَ النُّضْجِ مِنْ نِيرَانِ،
101 ... وكَذَاكَ يَقْبِضُ أرضَهُ وَسَمَاءَهُ ... بِيدَيْهِ، مَا العَدَمَانِ مقبوضَانِ!
102 ... وتُحدِّثُ الأرْضُ التي كُنَّا بِهَا ... أخبَارَها في الحَشْرِ للرَّحمنِ
103 ... وتَظَلُّ تَشْهَدُ - وَهْيَ عَدْلٌ - بِالذِي ... مِنْ فَوقِهَا قَدْ أحْدَثَ الثَّقَلاَنِ
104 ... أفيشْهَدُ العَدَمُ الذِي هُوَ كاسْمِهِ ... (لاشيءَ) ؟! هذا لَيْسَ في الإِمكَانِ
105 ... لَكِنْ تُسَوَّى ثُمَّ تُبْسَطُ ثُمَّ تَشْـ ... ــهَدُ ثم تُبْدَل وَهْي ذَاتُ كِيانِ،
106 ... وتُمَدُّ أيضا مِثلَ مَدِّ أدِيمِنَا ... مِن غيرِ أوْدِيَةٍ ولا كُثْبَانِ،