45 ... كلاَّ ولا وَصفٌ يقومُ به سِوَى ... ذَاتٍ مُجَرَّدَةٍ بِغَيرِ مَعَان
46 ... وحياتُهُ هِيَ نفسُه، وكَلاََمُه ... هوَ غيرُهُ)) فاعْجَبْ لِذا البُهتَانِ!
47 ... وَكَذاكَ قَالُوا: ((مَا لَهُ مِنْ خَلْقِه ... أحَدٌ يَكُونُ خَليِلَهُ النَّفْسَانِي
48 ... وَخَليلُهُ المُحتَاجُ)) (عِنْدهُمُ) وفي ... ذَا الوصْفِ يدخُلُ عابدُو الأوثانِ
49 ... فَالْكُلُّ مُفْتَقِرٌ إليه لذاتِه ... في أسْرِ قَبضتِهِ ذَليلٌ عَانِي
50 ... وَلأجلِ ذا ضَحَّى بجعْدٍ خالدُ الـ ... ـقَسْرِىُّ يَومَ ذَبائحِ القُرْبَانِ
51 ... إذْ قَالَ: إبْرَاهِيمُ ليسَ خَليلَهُ ... كلا ولا مُوسى الكليمَ الداني
52 ... شكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صاحِبِ سُنَّةٍ ... للهِ درُّكَ مِنْ أخِي قُرْبَانِ
فَصْلٌ
53 ... وَالعبْدُ عندهُمُ: فَلَيْسَ بِفَاعلٍ ... بَلْ فعْلُهُ كَتَحرُّكِ الرَّجَفَانِ
54 ... وهبُوبِ ريحٍ أوْ تحرُّكِ نائمٍ ... وتحرُّكِ الأشْجَارِ للمَيَلاََنِ،
55 ... واللهُ يُصْليهِ على مَا لَيْس مِنْ ... أفْعالِه حَرَّ الحَمِيمِ الآنِي!!
56 ... لَكِنْ يُعاقِبُهُ عَلى أفعَالِهِ ... فيهِ - تعالَى اللهُ ذُو الإحسَانِ -!!
والظُّلمُ عِنَدَهُمُ: المحالُ لذاتِهِ. ... أنى يُنزَّهُ عَنْهُ ذُو السُّلطَانِ!
58 ... ويكونُ مَدْحاً ذَلِكَ التنزيهُ!! ما ... هَذا بِمَعْقولٍ لِذِي الأذْهَانِ
فَصْلٌ
59 ... وَكَذاكَ قالُوا: ((مَاله مِنْ حِكمَةٍ ... هي غَايَةٌ للأمْرِ والإتْقَانِ
60 ... ما ثَمَّ غيرُ مَشيئةٍ قد رَجَّحَتْ ... مِثْلاً على مِثْلٍ بِلاَ رُجْحَانِ
61 ... هَذا وَمَا تِلْكَ المَشِيئةُ وَصْفُهُ ... بَلْ ذَاتُه أوْ فِعْلُهُ قَوْلاَنِ،
62 ... وكلامُهُ مُذْ كَانَ غَيراً كَانَ مَخْـ ... ـلُوقاً لَهُ مِنْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ))
63 ... قَالُوا: ((وإقْرَارُ العِبَادِ بِأنَّه ... خلاَّقُهُمْ هُوَ مُنْتهَى الإِيمَانِ
64 ... والناسُ في الإيمانِ شيٌ واحدٌ ... كالمِشْطِ عِنْدَ تَماثُلِ الأسْنَانِ)).
65 ... فاسْألْ أبا جَهلٍ وشيعتَهُ وَمَنْ ... وَالاهُمُ مِنْ عَابِدِي الأوثَانِ