5 ... وَلأجْلِ ذَا : حُكْمُ الْعَذُولِ تَداعتْ الـ ... أركَاَنُ مِنْهُ، فَخَرَّ لِلأَرْكَانِ
6 ... وأتَى الوُشَاةُ فَصَادَفُوا الحُكْمَ الذِي ... حَكَمُوا به مُتَيَقَّنَ البُطْلانِ
7 ... ما صَادَفَ الحُكْمُ الَمحَلَّ وَلا هُوَ اسْـ ... ــتَوْفَى الشُروطَ فَصَارَ ذا بُطْلاَنِ
8 ... فَلِذَاكَ قَاضِي الحُسْنِ أَثْبَتَ مَحْضَرَاً ... بِفسَادِ حُكْمِ الهَجْرِ والسُّلوانِ
9 ... وَحكَى لَكَ الحُكْمَ المُحالَ وَنَقْضَهُ ... فاسمعْ إذاً يا مَنْ لَهُ أُذُنَانِ
10 ... حُكْمُ الوُشَاةِ بِغَيرِ مَا بُرْهَانِ ... إنَّ المحبَّةَ والصُدُودَ لِدَانِ
11 ... وَاللهِ ما هَذَا بِحُكْمٍ مُقْسِطٍ ... أيْنَ (الغَرامُ) و(صَدُّ ذِي هِجرَان)؟!
12 ... شَّتان بين الحالتَيْنِ فَإِنْ تُرِدْ ... جَمْعًا فما الضِّدَّانِ يَجْتَمعَانِ.
13 ... يَا وَالِهاً هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ ... إذْ بَاعَهَا غَبْناً بِكُلِّ هَوَان
14 ... أتَبِيعُ (مَنْ تَهْواهُ نَفْسُك) طَائِعاً ... بالصَّدِّ والتَّعْذيبِ والهِجْرَانِ؟
15 ... أَجَهلْتَ أوْصافَ المبِيْعِ وقَدْرَهُ ... أمْ كُنْتَ ذا جَهْلٍ بِذِي الأثْمانِ؟
16 ... وَاهاً لِقَلْبٍ لا يُفَارِقُ طَيرُه الـ ... أَغْصَانَ قَائِمةً عَلى الكُثْبَان
17 ... وَيَظَلُّ يَسْجَعُ فوقَهَا، وَلِغَيرِهِ ... مِنْهَا الثِّمَارُ وكُلُّ قِطْفٍ دَانِي،
18 ... ويبيتُ يَبْكِي والمُواصِلُ ضَاحِكٌ ... وَيَظَلُّ يشْكُو وهْو ذُو شُكْْرانِ
19 ... هَذا وَلَوْ أنَّ الجَمَالَ مُعلَّقٌ ... بالنَّجمِ هَمَّ إليِهِ بالطَّيرانِ.
20 ... للهِ زاَئِرَةً بِلَيلٍ لَمْ تَخَفْ ... عَسَسَ الأميرِ وَمَرْصَدَ السَّجَّانِ
21 ... قَطَعَتْ بِلادَ الشَّامِ ثُمَّ تَيمَّمَت ... مِنْ أرْضِ طَيْبَةَ مَطْلِعَ الإِيمان،
22 ... وأتَتْ على وادي العَقيقِ فجاوزتْ ... مِيقَاتَهُ حِلاًّ بلا نُكرانِ،
23 ... وَأتَتْ على وَادِي الأرَاكِ - وَلَمْ يَكُنْ ... قَصْداً لَها - فَأْلاً بِأنْ سَتَراني،
24 ... وَأتَتْ على عَرفَاتِ ثُمَّ مُحَسِّرٍ ... وَمِنىً فَكَمْ نَحَرَتْه من قُربَانِ،