تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثلُ السابع: نقود المعطل كلها زُيوف فلا تروج علينا، وبضاعة المشبه كلها كَاسدة فلا تَنفق لدينا. وتجارة الموحد ينادى عليها يوم العرض على رؤوس الأشهاد ﴿ هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ﴾ [يوسف:65].

المثلُ الثامن: المعطل كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد من ريحاً خبيثة، والمشبه كبائع الخمر إما أن يسكرك وإما أن ينجسك. والموحد كبائع المسك إما أن يحذيك، وإما أن يَبيعك، وإما أن تجد منه رائحة طيبة.

المثلُ التاسع: المعطل قد تخلف عن سفينة النجاة ولم يركبها فأدركه الطوفان، والمشبه قد انكسرت به في اللجة فهو يشاهد الغرق بالعيان. والموحد قد ركب سفينة نوح وقد صاح به الربان: ﴿ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ$yg11چّgxC َ ومُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

المثلُ العاشر: مَنهل المعطل ﴿ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ﴾ [النور: 39]. فرجع خاسئاً حسيراً، وَمشرب المشبه من ماء قد تغير طعمه ولونه وريحه بالنجاسة تغييراً. ومشرب الموحد ﴿ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ، عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ﴾ [الإنسان:5-6].

وقد سميتها : بـ (الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) وهذا حينُ الشروع في المحاكمة، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو حسبي وإياه أسأل إنه قريب مجيب.

1 ... حُكْمُ المَحَّبةِ ثَابتُ الأرْكَانِ ... مَا للصُّدُودِ بفَسْخِ ذَاكَ يَدَانِ

2 ... أنَّى وَقَاضِي الحُسْنِ نفَّذَ حُكْمَها ... فَلِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ الخَصْمانِ

3 ... وَأتَت شُهُودُ الوَصْلِ تَشْهَدُ أنه ... حَقَّا جَرَى في مَجْلسِ الإِحسَانِ

4 ... فتأكَّدَ الحُكْمُ العزيزُ فَلَمْ يَجِدْ ... فَسْخُ الوُشَاةِ إلَيهِ مِنْ سُلطَانِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٧٨