المثلُ الأول: ثياب المعطل ملطخة بعذرة التحريف وشرابه متغير بنجاسة التعطيل، وثياب المشبه متضمخة بدم التشبيه وشرابه متغير بدم التمثيل. والموحد طاهر الثوب والقلب والبدن، يخرج شرابه من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً للشاربين.
المثلُ الثاني: شجرة المعطل مغروسة على شفا جرف هار، وشجرة المشبه قد اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار. وشجرة الموحد ﴿ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [إبراهيم: 24-25].
المثلُ الثالث: شجرة المعطل شجرة الزقوم فالحلوق السليمة لا تبلعها، وشجرة المشبه شجرة الحنظل فالنفوس المستقيمة لا تتبعها. وشجرة الموحد طُوبى يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها.
المثلُ الرابع: المعطل قد أعدَّ قلبُه لوقاية الحر والبرد بيتَ العنكبوت، والمشبه قد خُسف بعقله فهو يتجلجل في أرض التشبيه إلى البَهموت] وقلب الموحد يطوف حول العرش ناظر إلى الحي الذي لا يموت.
المثلُ الخامس: مصباح المعطل قد عَصَفَت عليه أهويةُ التعطيل فطَفِئَ وما أنار، ومصباح المشبه قد غرقت فتيلته في عَكَرِ التشبيه فلا تقتبس منه الأنوار. ومصباح الموحد ﴿ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ﴾ [النور: 35].
المثلُ السادس: قلب المعطل متعلق بالعدم فهو أحقر الحقير، وقلب المشبه عَابد الصنم الذي قد نحت بالتصوير والتقدير. والموحد قلبه متعبد لمن ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ [الشورى : 11].