تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله سبحانه المسؤول أن لا يكله إلى نفسه ولا إلى شيء مما لديه، وأن يوفقه في جميع حالاته لما يحبه ويرضاه فإن أزِمَّةَ الأمور بيديه، وهو يرغب إلى من يقف على هذه الحُكومة أن يقوم لله قيام متجرد عن هواه، قاصداً لِرضى مولاه، ثم يقرؤها متفكراً، ويعيدها ويبديها متدبراً، ثم يحكم فيها بما يُرضي الله ورسوله وعباده المؤمنين، ولا يقابلها بالسب والشتم كَفِعل الجاهلين والمعاندين فإن رأى حقاً قبله وشكر عليه، وإن رأى [باطلاً رده على قائله وأهدى الصواب إليه، فإن الحق لله ورسوله، والقصدُ أن تكون كلمة الله هي العليا جهاداً في الله وفي سبيله، والله عند لسان كل قائل وقلبه، وهو المطَّلِع على نيته وكسبه، وما كان أهل التعطيل أولياءه، إنْ أولياؤه إلا المتقون المؤمنون المصدقون، ﴿ وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة:105].

فصل

وهذه أمثال حِسانٌ مضروبةٌ للمعطل والمشبِّه والموحِّد، ذكرتها قبل الشروع في المقصود؛ فإن ضرب الأمثال مما يأنس به العقل لتقريبها المعقول من المشهود، وقد قال تعالى وكلامه المشتمل على أعظم الحجج وقواطع البراهين

﴿ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ ﴾ [العنكبوت : 43] وقد اشتمل منها على بضعة وأربعين مثلا، وكان بعض السلف إذا قرأ مثلاً لم يفهمه يشتد بكاؤه ويقول : لستُ من العالمين. وسنفرد لها إن شاء الله كتاباً مستقلا متضمناً لأسرارها ومعانيها وما تضمنته من كنوز العلم وحقائق الإيمان، وبالله المستعان وعليه التكلان.

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٧٦