تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - فدعاهم إلى القيام بين الركن والمقام قِياماً في مواقف الابتهال حَاسري الرؤوس، يَسْأَل الله أن ينزل بأسه بأهل البدع والضلال، وظن المُثبِت - واللهِ - أن القوم يجيبونه إلى هذا، فَوطَّنَ نفسه عليه غاية التوطين، وبات يحاسب نفسه، وَيعرض ما يثبته وينفيه على كلام رب العالمين، وعلى سنة خاتم المرسلين، ويتجرد من كل هوى يخالف الوحي المبين، ويهوي بصاحبه إلى أسفل السافلين. فلم يجيبوا إلى ذلك أيضاً، وأتوا من الاعتذار بما دل على أن القوم ليسوا من أولي الأيدي والأبصار. فحينئذ شمَّر المثبت عن ساق عزمه، وعقد لله مجلساً بينه وبين خصمه، يَشهده القريب والبعيد، ويقف على مَضمونه الذكي والبليد. وجَعل عقد مجلس التحكيم بين المعطل الجاحد، والمثبت المَرمي بالتجسيم، وقد خاصم في هذا المجلس بالله، وحَاكم إليه، وبرئ إلى الله من كل هَوى وبدعة وضلالة وتَحَيُّزٍ إلى فئة غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان أصحابه عليه.

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٧٥