تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفتلك أم وحشية مسبوعةٌ ... خذلت و هادية الصوار قوامها

خنساء ضبعت الفرير فلم يرم ... عرض الشقائق طوقها و بغامها

لمعفرٍ قهدٍ تنازع شلوه ... عبسٌ كواسب لا يمن طعامها

صادفن منها غرةً فأصبنها ... إن المنايا لا تطيش سهامها

باتت و أسبل واكفٌ من ديمةٍ ... يروي الخمائل دائماً تسجامها

يعلو طريقة متنها متواترٌ ... في ليلةٍ كفر النجوم غمامها

تجتاف أصلاً قالصاً متنبذاً ... بعجوب أتقاءٍ يميل هيامها

و تضيء في وجه الظلام منيرةٍ ... كجمانة البحري سل نظامها

حتى إذا انحسر الظلام و أسفرت ... بكرت تزل عن الثرى أزلامها

علهت تردد في نهاء صعائدٍ ... سبعاً تواماً كاملاً أيامها

حتى إذا يئست و أسحق خالقٌ ... لم يبله إرضاعها و فطامها

فتوجست رز الأنيس فراعها ... عن ظهر غيبٍ و الأنيس سقامها

فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها و أمامها

حتى إذا يئس الرماة و أرسلوا ... غضفاً دواجن فأفلاً أعصامها

فلحقن و اعتكرت لها مدريةٌ ... كالسمهرية حدها و تمامها

لتذودهن و أيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم من الحتوف حمامها

فتقصدت منها كساب فضرجت ... بدمٍ و غودر في المكر سخامها

فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى ... و اجتاب أردية السراب إكامها

أقضي اللبانة لا أفرط ريبةً ... أو أن يلوم بحاجةٍ لوامها

أو لم تكن تدري نوار بأنني ... وصال عقد حبائلٍ جذامها

تراك أمكنةٍ إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النفوس حمامها

بل أنت لا تدرين كم من ليلةٍ ... طلقٍ لذيذٍ كهوها و ندامها

قد بت سامرها و غاية تاجرٍ ... وافيت إذ رفعت و عز مدامها

أغلي السباء بكل أدكن عاتقٍ ... أو جونةٍ قدحت و فض ختامها

بصبوحٍ صافيةٍ و جذب كرنيةٍ ... بموترٍ تأتاله إبهامها

باكرت حاجتها الدجاج سجرةٍ ... لأعل منها حين هيت نيامها

و غداةً ريحٍ قد وزعت وقرةٍ ... قد أصبحت بيد الشمال زمامها

و لقد حميت الحي تحمل شكتي ... فرطٌ و شاحي إذ غدوت لجامها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٦٠