و العين ساكنةٌ على أطلائها ... عوذاً تأجل بالفضاء بهامها
و جلا السيول عن الطلول كأنها ... زبرٌ تجد متونها أقلامها
أو رجع واشمةٍ أسف نؤورها ... كففاً تعرض فوقهن و شامها
عريت و كان بها الجميع فأبكروا ... منها و غودر نؤيها و ثمامها
شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطناً تصر خيامها
من كل محفوفٍ يظل عصيه ... زوجٌ عليه كلةٌ و قرامها
زجلاً كأن يغاج توضح فوقها ... و ظباء وجرة عطفاً آرامها
حفزت و زايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشةً أثلها و رضامها
بل ما تذكر من نوار و قد نأت ... و تقطعت أسبابها و رمامها
مرية حلت بفيدٍ و جاورت ... أهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجرٍ ... فتضمنتها فردةٌ فرخامها
فصوائق إن أيمنت فمظنةً ... فيها و حاف القهر أو طلحامها
فاقطع لبانة من تعرض وصله ... و لشر واصل خلةٍ صرامها
و احب المجامل بالجزيل و صرمه ... باقٍ إذا ظلعت و زاغ قوامها
بطليح أسفار تركن بقية منها ... فأحنق صلبها و سنامها
و إذا تغالى لحمها و تحسرت ... و تقطعت بعد الكلال خدامها
فلها هبابٌ في الزمام كأنها ... صهباء خف مع الجنوب جهامها
أو ملمعٍ وسقت لأحقب لاحه ... طرد الفحول و ضربها و كدامها
يعلو بها حدب الإكام مسحجٌ ... قد رابه عصيانها و وحامها
بأحزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها
حتى إذا سلخا جمادى ستةً ... جزأا فطال صيامه و صيامها
رجعا بأمرهما إلى ذي مرةٍ ... حصدٍ و نجع صريمةٍ إبرامها
و رمى دوابرها السفا و تهيجت ... ريح المصايف سومها وسهامها
فتنازعا سبطاً يطير ظلاله ... كدخان مشعلةٍ يشب ضرامها
مشمولةٍ غليت بنابت عرفجٍ ... كدخان نارٍ ساطعٍ أسنامها
فمضى و قدمها و كانت عادةً ... منه إذا هي عردت إقدامها
فتوسطا عرض السري و صدعا ... مسجورةً متجاوراً قلامها
محفوفةً وسط اليراع يظلها ... منه مصرع غايةٍ و قيامها