تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و العين ساكنةٌ على أطلائها ... عوذاً تأجل بالفضاء بهامها

و جلا السيول عن الطلول كأنها ... زبرٌ تجد متونها أقلامها

أو رجع واشمةٍ أسف نؤورها ... كففاً تعرض فوقهن و شامها

عريت و كان بها الجميع فأبكروا ... منها و غودر نؤيها و ثمامها

شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطناً تصر خيامها

من كل محفوفٍ يظل عصيه ... زوجٌ عليه كلةٌ و قرامها

زجلاً كأن يغاج توضح فوقها ... و ظباء وجرة عطفاً آرامها

حفزت و زايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشةً أثلها و رضامها

بل ما تذكر من نوار و قد نأت ... و تقطعت أسبابها و رمامها

مرية حلت بفيدٍ و جاورت ... أهل الحجاز فأين منك مرامها

بمشارق الجبلين أو بمحجرٍ ... فتضمنتها فردةٌ فرخامها

فصوائق إن أيمنت فمظنةً ... فيها و حاف القهر أو طلحامها

فاقطع لبانة من تعرض وصله ... و لشر واصل خلةٍ صرامها

و احب المجامل بالجزيل و صرمه ... باقٍ إذا ظلعت و زاغ قوامها

بطليح أسفار تركن بقية منها ... فأحنق صلبها و سنامها

و إذا تغالى لحمها و تحسرت ... و تقطعت بعد الكلال خدامها

فلها هبابٌ في الزمام كأنها ... صهباء خف مع الجنوب جهامها

أو ملمعٍ وسقت لأحقب لاحه ... طرد الفحول و ضربها و كدامها

يعلو بها حدب الإكام مسحجٌ ... قد رابه عصيانها و وحامها

بأحزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها

حتى إذا سلخا جمادى ستةً ... جزأا فطال صيامه و صيامها

رجعا بأمرهما إلى ذي مرةٍ ... حصدٍ و نجع صريمةٍ إبرامها

و رمى دوابرها السفا و تهيجت ... ريح المصايف سومها وسهامها

فتنازعا سبطاً يطير ظلاله ... كدخان مشعلةٍ يشب ضرامها

مشمولةٍ غليت بنابت عرفجٍ ... كدخان نارٍ ساطعٍ أسنامها

فمضى و قدمها و كانت عادةً ... منه إذا هي عردت إقدامها

فتوسطا عرض السري و صدعا ... مسجورةً متجاوراً قلامها

محفوفةً وسط اليراع يظلها ... منه مصرع غايةٍ و قيامها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٥٩