تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلوت مرتقباً على ذي هبوة ... حرجٍ إلى أعلامهن قتامها

حتى إذا ألقت يداً في كافرٍ ... و أجن عورات الثغور ظلامها

أسهلت و انتصبت كجذع منيفةٍ ... جرداء يحصر دونها جرامها

رفعتها طرد النعام و شله ... حتى إذا سخنت و خف عظامها

قلقت رحالتها و أسبل نحرها ... و ابتل من زبد الحميم حزامها

ترقى و تطعن في العنان و تنتحي ... ورد الحمامة إذ أجد حمامها

و كثيرةٍ غرباؤها مجهولةٍ ... ترجى نوافلها و يخشى ذامها

غلبٍ تشذر بالذحول كأنها ... جن البدي رواسياً أقدامها

أنكرت باطلها و بؤت بحقها ... عندي و لم يفخر علي كرامها

و جزور أيسارٍ دعوت لحتفها ... بمغالقٍ متشابهٍ أجسامها

أدعو بهن لعاقرٍ أو مطفلٍ ... بذلت لجيران الجميع لحامها

أدعو بهن لعاقرٍ أو مطفلٍ ... بذلت لجيران الجميع لحامها

فالضيف و الجار الجنيب كأنما ... هبطا بتالة مخصباً أهضامها

تأوي إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية قالص أهدامها

و يكللون إذا الرياح تناوحت ... خلجاً تمد شوارعاً أيتامها

إنا إذا التقت المجامع لم يزل ... منا لزاز عظيمةٍ جشامها

و مقسمٌ يعطي العشيرة حقها ... ومغذمرٌ لحقٌوقها هضامها

فضلاً و ذو كرمٍ يعين على الندى ... سمحٌ كسوب رغائبٍ غنامها

من معشرٍ سنت لهم آباؤهم ... و لكل قومٍ سنةٌ و إمامها

لا يطبعون و لا يبور فعالهم ... إذ لا يميل مع الهوى أحلامها

فاقنع بما قسم المليك فإنما ... قسم الخلائق بيننا علامها

و إذا الأمانة قسمت في معشرٍ ... أوفى بأوفر حظنا مسامها

فبنى لنا بيتاً رفيعاً سمكه ... فسما إليه كهلها و غلامها

و هم السعاة إذا العشيرة أفظعت ... و هم فوارسها و هم حكامها

و هم ربيعٌ للمجاور فيهم ... و المرملات إذا تطاول عامها

و هم العشيرة أن يبطئ حاسدٌ ... أو أن يميل مع العدو لئامها

=========

Offline: ...

نهر الكلمة

عرض الملف الشخصي العام

إرسال رسالة خاصة إلى نهر الكلمة

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٦١