تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبلغ يزيد بني شيبان مألكةً ... أبا ثبيتٍ أما تنفك تأتكل

ألست منتهياً عن نحت أثلتنا ... و لست ضائرها ما أطت الإبل

كناطح صخرةً يوماً ليوهنها ... فلم يضرها و أوهن قرنه الوعل

تغري بنا رهط مسعودٍ و إخوته ... يوم للقاء فتردي ثم تعتزل

تلحم أبناء ذي الجدين إن غضبوا ... أرماحنا ثم تلقاهم و تعتزل

لا تقعدن وقد أكلتها خطباً ... تعوذ من شرها يوماً و تبتهل

سائل بني أسدٍ عنا فقد علموا ... أن سوف يأتيك من أبنائنا شكل

و اسأل قشيراً و عبد الله كلهم ... و اسأل ربيعة عنا كيف نفتعل

إنا نقاتلهم حتى نقتلهم ... عند اللقاء و إن جاروا و إن جهلوا

قد كان في آل كهفٍ إن هم احتربوا ... و الجاشرية من يسعى و ينتضل

لئن قتلتم عميداً لم يكن صدداً ... لنقتلن مثله منكم فنمتثل

لئن منيت بنا عن غب معركةٍ ... لا تلفنا عن دماء القوم ننتقل

لا تنتهون و لن ينهى ذوي شططٍ ... كالطعن يذهب فيه الزيت و الفتل

حتى يظل عميد القوم مرتفقاً ... يدفع بالراح عنه نسوةٌ عجل

أصابه هندوانٌي فأقصده ... أو ذابلٌ من رماح الخط معتدل

كلا زعمتم بأنا لا نقاتلكم ... إنا لأمثالكم يا قومنا قتل

نحن الفوارس يوم الحنو ضاحيةً ... جنبي فطيمة لا ميلٌ و لا عزل

قالوا الطعان فقلنا تلك عادتنا ... أو تنزلون فإنا معشرٌ نزل

قد نخضب العير في مكنون فائله ... و قد يشيط على أرماحنا البطل

معلقة لبيد بن ربيعة العامري وهو صحابي توفي سنة 40 هـ

========================= =======

فوقفت أسألها و كيف سؤالنا ... صماً خوالد ما بين كلامها

فمدافع الريان عري رسمها ... خلقاً كما ضمن الوحي سلامها

دمنٌ تجرم بعد عهد أنيسها ... حججٌ خلون حلالها و حرامها

رزمت مرابيع النجوم و صابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها

من كل ساريةٍ و غادٍ مدجنٍ ... و عشيةٍ متجاوبٍ إرزامها

فعلا فروع الأبهقان و أطفلت ... بالجهلتين ظباؤها و نعامها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٥٨