تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن البرين و الدماليج غلقت ... على عشرٍ أو خروعٍ لم يحضد

ذريني أروي هامتي في حياتها ... مخافة شربٍ في الحياة مصرد

كريمٌ يروي نفسه في حياته ... ستعلم : إن متنا غداً أينا الصدي

أرى قبر نخامٍ بخيلٍ بماله ... كقبر غويٍ في البطالة مفسد

فما لي أراني و ابن عمي مالكاً ... متى أدن منه نيأ عني و يبعد

أرى الموت يعتام الكرام و يصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد

أرى الموت يعتاد النفوس و لا أرى ... بعيداً غداً ما أقرب اليوم من غد

أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلةٍ ... و ما تنقص الأيام و الدهر ينفد

لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى و ثنياه باليد

متى ما يشأ يوماً يقده لحتفه ... و من يك في حبل المنية ينقد

ترى جثوتين من ترابٍ عليهما ... صفائح صمٌ من صفيحٍ منضد

يلوم و ما أدري علام يلومني ... كما لامني في الحي قرط بن معبد

و أيأسني من كل خيرٍ طلبته ... كأنا وضعناه إلى رمس ملحد

على غير ذنبٍ قلته غير أنني ... نشدت فلم أغفل حمولة معبد

و قربت بالقربى و جدك إنني ... متى يك أمرٌ للنكيثة أشهد

و إن أدع للجلى أكن من حماتها ... و إن يأتك الأعداء بالجهد أجهد

و إن يقذفوا بالقذع عرضك أسقهم ... بكأس حياض الموت قبل التهدد

بلا حدثٍ أحدثته و كمحدثٍ ... هجائي و قذفي بالشكاة و مطردي

فلو كان مولاي امرءاً هو غيره ... لفرج كربي أو لأنظرني غدي

و لكن مولاي امرؤ هو خانقي ... على السكر و التسآل أو أنا مفتد

و ظلم ذوي القربى أشد مضاضةً ... على المرء من وقع الحسام المهند

فذرني و خلقي إنني لك شاكرٌ ... و لو حل بيتي نائياً عند ضرغد

فلو شاء ربي كنت قيس بن خالدٍ ... و لو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد

فأصبحت ذا مالٍ كثيٍر و زارني ... بنونٌ كرامٌ سادةٌ لمسود

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاشٌ كرأس الحية المتوقد

فآليت لا ينفك كشحي بطانةً ... لعضبٍ رقيقٍ الشفرتين مًهند

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٥٤