كأن البرين و الدماليج غلقت ... على عشرٍ أو خروعٍ لم يحضد
ذريني أروي هامتي في حياتها ... مخافة شربٍ في الحياة مصرد
كريمٌ يروي نفسه في حياته ... ستعلم : إن متنا غداً أينا الصدي
أرى قبر نخامٍ بخيلٍ بماله ... كقبر غويٍ في البطالة مفسد
فما لي أراني و ابن عمي مالكاً ... متى أدن منه نيأ عني و يبعد
أرى الموت يعتام الكرام و يصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد
أرى الموت يعتاد النفوس و لا أرى ... بعيداً غداً ما أقرب اليوم من غد
أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلةٍ ... و ما تنقص الأيام و الدهر ينفد
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى و ثنياه باليد
متى ما يشأ يوماً يقده لحتفه ... و من يك في حبل المنية ينقد
ترى جثوتين من ترابٍ عليهما ... صفائح صمٌ من صفيحٍ منضد
يلوم و ما أدري علام يلومني ... كما لامني في الحي قرط بن معبد
و أيأسني من كل خيرٍ طلبته ... كأنا وضعناه إلى رمس ملحد
على غير ذنبٍ قلته غير أنني ... نشدت فلم أغفل حمولة معبد
و قربت بالقربى و جدك إنني ... متى يك أمرٌ للنكيثة أشهد
و إن أدع للجلى أكن من حماتها ... و إن يأتك الأعداء بالجهد أجهد
و إن يقذفوا بالقذع عرضك أسقهم ... بكأس حياض الموت قبل التهدد
بلا حدثٍ أحدثته و كمحدثٍ ... هجائي و قذفي بالشكاة و مطردي
فلو كان مولاي امرءاً هو غيره ... لفرج كربي أو لأنظرني غدي
و لكن مولاي امرؤ هو خانقي ... على السكر و التسآل أو أنا مفتد
و ظلم ذوي القربى أشد مضاضةً ... على المرء من وقع الحسام المهند
فذرني و خلقي إنني لك شاكرٌ ... و لو حل بيتي نائياً عند ضرغد
فلو شاء ربي كنت قيس بن خالدٍ ... و لو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد
فأصبحت ذا مالٍ كثيٍر و زارني ... بنونٌ كرامٌ سادةٌ لمسود
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاشٌ كرأس الحية المتوقد
فآليت لا ينفك كشحي بطانةً ... لعضبٍ رقيقٍ الشفرتين مًهند