إذا أقبلت قالوا تأخر رحلها ... وإن أدبرت قالوا تقدم فاشدد
وتضحي الجبال الحمر خلفي كأنها ... من البعد حفت بالملاء المعضد
وتشرب بالقعب الصغير وإن تقد ... بمشفرها يوماً إلى الليل تنقد
على مثلها أمضي إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدي
وجاشت إليه النفس خوفاً وخاله ... مصاباً ولو أمسى على غير مرصد
إذا القوم قالوا من فتىً ؟خلت أنني ... عنيت فكم أكسل ولم أتبلد
أحلت عليها بالقطيع فأجذمت ... وقد خب آل الأمعز المتوقد
فذالت كما ذالت وليدة مجلسٍ ... تري ربها أذيال سحلٍ معدد
ولست بحلال التلاع مخافةً ... ولكن متى يسترفد القوم أرفد
وإن تبغني في حلقة القوم تلقني ... وإن تقتنصني في الحوانيت تصطد
متى تأتني أصبحك كأساً رويةً ... وإن كنت عنها غانياً فاغن وازدد
وإن يلتق الحي الجميع تلاقني ... إلى ذروة البيت الكريم المصمد
نداماي بيض كالنجوم وقينةٌ ... تروح علينا بين بردٍ ومجسد
رحيب قطاب الجيب منها رقيقةٌ ... بجس الندامى بضة المتجرد
إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا ... على رسلها مطروقةً لم تشدد
إذا رجعت في صوتها خلت صوتها ... تجاوب آظآرٍ على ربعٍ رد
وما زال تشرابي الخمور ولذتي ... وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي
إلى أن تحامتني العشيرة كلها ... وأفردت إفراد البعير المعبد
رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد
ألا أيهذا اللائمي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
فإن كنت لا تسطيع دفع منيتي ... فدعني أبادرها بما ملكت يدي
ولولا ثلاثٌ هن من عيشة الفتى ... وجدك لم أحفل متى قام عودي
ومنهن سبقي العاذلات بشربةٍ ... كميتٍ متى ما تعل بالماء تزبد
ومنهن سبقي العاذلات بشربةٍ ... كميتٍ متى ما تعل بالماء تزبد
وكريٌ إذا نادى المضاف محنباً ... كسيد الفضا بنهته المتورد
و تقصير يوم الدجن و الدجن معجبٌ ... ببهكنةٍ تحت الخباء المعمد