تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسامٌ إذا ما قمت منتصراً به ... كفى العوذ فيه البدء ليس بمعضد

ولا تجعليني كامريء ليس همه ... كهمي ولا يغني غنائي ومشهدي

إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني ... منيعاً إذا ابتلت بقائمه يدي

وبرك هجودٍ قد أثارت مخافتي ... بواديها أمشي بعضبٍ مجرد

فمرت كهاة ذات خيفٍ جلالةٌ ... عقيلة شيخٍ كالوبيل بلندد

يقول وقد ثر الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد

وقال : ألا ماذا ؟ ترون بشاربٍ ... شديدٍ علينا بغيه متعمد

وقال ذروه إنما نفعها له ... وإلا تكفوا قاصي البرك يزدد

فظل الإماء يمتللن حوارها ... ويسعى بها بالسديف المسرهد

فإن مت فانعني بما أنا أهله ... وشقي علي الجيب يا ابنة معبد

أخي ثقةٍ لا ينثني عن ضريبةٍ ... إذا قيل مهلاً قال حاجزه قدي

تبطيء عن الجلى سريعٍ إلى الخنا ... ذلولٍ بأجماع الرجال ملهد

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود

ويأتيك بالأخبار من لم تبع له ... بتاتاً ولم تضرب له وقت موعد

لعمرك ما الأيام إلا معارةٌ ... فما اسطعت من معروفها فتزود

ولا خير في خيرٍ ترى الشر دونه ... ولا نائلٍ يأتيك بعد التلدد

عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه ... فإن القرين بالمقارن يقتدي

لعمرك ما أدري و إني لواجل ... أفي اليوم إقدام المنية أم غد ؟

فإن تك خلفي لا يفتها سواديا ... و إن تك قدامي أجدها بمرصد

إذا أنت لم تنفع بودك أهله ... و لم تنك بالبؤسى عدوك فابعد

لا يرهب ابن العم ما عشت صولتي ... و لا أختني من صولةٍ المتهدد

و إني و إن أوعدته أو وعدته ... لمختلفٌ إيعادي و منجز موعدي

ولو كنت وغلاً في الرجال لضرني ... عداوة ذي الأصحاب والمتوحد

ولكن نفى الأعادي جرأتي ... عليهم وإقدامي وصدقي ومحتدي

لعمرك ما أمري علي بغمةٍ ... نهاري ولا ليلي علي بسرمد

ويومٍ حبست النفس عند عراكه ... حفاظاً على عوراته والتهدد

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٥٥