هصرت بفودي رأسها فتمايلت ... علي هضيم الكشح ريا المخلخل
إذا التقتت نحوي تضوع ريحها ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
إذا قلت هاتي نوليني تمايلت ... علي هضيم الكشح ريا المخلخل
مهفهفة بيضاء غير مفاضةٍ ... ترائبها مصقولة كالسجنجل
كبكر المقاناة البياض بصفرة ... غذاها نمير الماء غير محلل
تصد و تبدي عن أسيلٍ و تتقي ... بناظرةٍ من وحش وجرة مطفل
وجيدٍ كجيد الريم ليس بفاحشٍ ... إذا هي نصته و لا بمعطل
وجيدٍ كجيد الريم ليس بفاحشٍ ... إذا هي نصته و لا بمعطل
و فرع يزين المتن أسود فاحمٍ ... أثيثٍ كقنو النخلة المتعثكل
غدائرة مستشزرًات إلى العلا ... تضل العقاصٌ في مثنى و مرسل
وكشحٍ لطيف كالجديل مخصر ... و ساقٍ كأنبوب السقي المذلل
و يضحي فتيت المسك فوق فراشها ... نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل
و تعطو برخصٍ غير شثنٍ كأنه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل
تضيء الظلام بالعشاء كأنها ... منارة ممس راهب متبتل
إلى مثلها يرنو الحليم صبابةً ... إذا ما اسبكرت بين درعٍ و مجول
تسلت عمايات الرجال عن الصبا ... و ليس فؤادي عن هواك بمنسل
ألا رب خصمٍ فيك ألوى رددته ... نصيحٍ على تعذاله غير مؤتلي
و ليلٍ كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطى بصلبه ... و أردف أعجازاً و ناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبحٍ و ما الإصباح منك بأمثل
فيا لك من ليلٍ كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل
كأن الثريا علقت في مصامها ... بأمراس كتانٍ إلى صم جندل
و قربة أقوامٍ جعلت عصامها ... على كاهلٍ مني ذلولٍ مرحل
و وادٍ كجوف العير قفرٍ قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل
فقلت له لما عوى : إن شأننا ... قليل الغنى ، إن كنت لما تمول
كلانا إذا ما نال شيئاً أفاته ... ومن يحترث حرثي و حرثك يهزل
و قد أغتدي و الطير في وكناتها ... بمنجردٍ قيد الأوابد هيكل