من التجاريب بِعناها بعشرينا
يا ( أم عوفٍ ) بريئاتٍ جرائرنا
كانت ، وآمنة العقبى مهاوينا
نستلهمُ الأمرَ عفواً لا نخرِجُهُ
من الفحاوي ولا ندري المضامينا
ولا نعاني طوِّياتٍ معقدةً
كما يَحُلُّ تلاميذٌ تمارينا
نأتي المآتي من تلقاء أنفسنا
فيما تصرفنا منها وتُثنينا
إنْ نندفع فبعفوٍ من نوازعنا
أو نرتدعْ فبمحضٍ من نواهينا
لا الأرض كانت مُغواةً تلقفنا
غدراً ..ولا خاتلٌ فيها يداجينا
إذا ارتكسنا أغاثتنا مغاوينا
أو ارتكضنا أقلتنا مذاكينا
أو انصببنا على غايٍ نحاولها
عُدنا غُزاةً ، وإن طاشت مرامينا
كانت محاسننا شتى .. وأعظمُها
أنَّا نخاف عليها من مساوينا
واليومَ لم تألُ تستشري مطامحنا
وتقتفيها على قدْرٍ معاصينا
يا ( أم عوفٍ ) ) أدال الدهرُ دولتنا
وعاد غمْزاً بنا ما كان يزهونا
خبا من العمر نوءٌ كان يَرزُمنا
وغاب نجمُ شبابٍ كان يهدينا
وغاضَ نبعُ صفا كنَّا نلوذ به
في الهاجرات فيروينا ويُصفينا
***
***
يا ( أم عوفٍ ) وقد طال العناء بنا
آهٍ على حقبةٍ كانت تعانينا
آه على أيمنٍ من ربع صبوتنا
كنا نجول ُ به غراً ميامينا
كنا نقول إذا ما فاتنا سَحَرٌ
لا بد من سَحَرٍ ثانٍ يواتينا
لا بد من مطلعٍ للشمس يُفرحنا
ومن أصيلٍ على مهلٍ يحيينا
واليوم نرقبُ في أسحارنا أجلاً
تقومُ من بعده عجلى نواعينا
***************
هذه القصيدة للشاعر سعود بن حامد الصاعدي
ما هزّ قلبي لا وجدٌ ولا غزلُ
ولا رمته بألحاظ الهوى مُقلُ
ذاك امرؤ القيس يبكي في الثرى دمنا
وتلك أفئدة العشاق يا طلل
ما الحبُ إلا أحاديثٌ منمقةٌ
قد حاكها من قميص الليل من غفلوا
ولا الصباباتُ إلا خدُ فاتنةٍ
تصوغها عن أحاديث الهوى القُبَلُ
سحقاً لمن مجده في وصلِ غانيةٍ
تكسو مفاتنها الأثواب والحللُ
***
***
لكن في أضلعي شوقاً أكابدهُ
وليس تسعفُ إلا الشاعر الجملُ
يا حادي الركب في درب العلا شرُفتْ