تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بك المعالي ودرب الدين متصلُ

لم يثنِ سيرك في البيداء ذو ظفر

ولا ثنى العزم لا يأسٌ ولا مللُ

سر فالمطايا بها شوقٌ يسيرها

وفي النفوسِ أزيز الشوق يشتعلُ

سر في رحاب إلى الرحمن ما بقيتْ

بك السنين وما أبقى بك الأجل

سر واطرح كل أرزاء الهوى فلنا

يلوحُ في سبسب الديجورة الأملُ

لا تهمل العيس دعها فهي جامحةٌ

ما صدها في المسير الوهنُ والكللُ

وإن تبدت لك الأضواء في بلدٍ

به الحطيم فقل : يكفيك يا جملُ

وإن رأيت شعاع البيتِ مؤتلقاً

يفيض بالنور والأرواحٌ تبتهلُ

فاقصد بنا البيت واروِ غلتي كرماً

من ماء زمزم فهو الطاهرُ الزللُ

وسر بنا في شعابِ نام سالكها

لعل عيني بأرض الطهر تكتحلُ

***

***

يا حادي الركب ما كلت عزائمنا

ولا تولت بنا الأهواء والمللُ

فليس إلا هدى الرحمن غايتنا

وليس إلا الذي قالت لنا الرسلُ

جئنا نلبي نداء الحق تسبقنا

قلوبنا فهي للرحمن تمتثلُ

جئنا فأرواحنا قد حلقت شرفاً

إلى السماء فلا بدرٌ ولا زحلُ

يا قاصد البيت طب نفساً برؤيتهِ

ويا حجيج بلاد الله فابتهلوا

تعطلتْ لغة الأقوال فانهمري

بالدمع عند مقام الركن يا مقلُ

******************

هذه القصيدة للشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي

مالي أراك تقلبُ النظرا

*

*

وكأن عينك لا ترى أثرا ؟

وكأن قلبك لايحس بما

*

*

يجري ولا يستشعر الخطرا

وكأن ما في الكونِ من عبرٍ

*

*

ومن المواعظ واجهت حجرا

مالي أراك عقدتَ ألويةً

*

*

للوهم ساقت نحوك الكدرا ؟

أو ما ترى شمس الضحى وإذا

*

*

جن الظلام ، أما ترى القمرا ؟

أو ما ترى الأرض التي ابتهجت

*

*

أو ما ترى النبع الذي انحدرا ؟

يا هارباً من ثوب فطرته

*

*

أو ما ترى الأشواك والحفرا ؟

أو ما ترى نار الظلال رمت

*

*

لهباً إليك وأرسلت شررا؟

مالي أراك كريشة علقت

*

*

ببنان مرتعشٍ رأى الخطرا ؟

تصغي لقول المصلحين وإن

*

*

فُتِحَ المجال ، تبعتَ من فجرا

إن أحسن الناس اقتديت بهم

*

*

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢١٣٦