تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغالِبُ فِيكَ الشَوقَ والشَوقُ أَغلَبُ وأعْجَبُ مِن ذا الهَجْر والوَصْلُ أَعجَب

بأَبي الشُّموسُ الجانِحاتُ غَوارِبا اللاَّبِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبا

فَدَيناكَ من رَبعٍ وإِنْ زِدتَنا كَرْبا فإِنَّكَ كُنتَ الشَرقَ للشَمسِ والغَرْبا

تجفُّ الأرضُ من هذا الرَبابِ ويخلقُ ما كَساها من ثِيابِ

لِعَيني كُلَّ يَومٍ مِنْكَ حَظٍّ تَحَيَّرُ منهُ في أَمر عُجابِ

إنما بَدرُ بنُ عَمّارٍ سحابُ هَطِلٌ فيهِ ثَوابٌ و عِقابُ

أَلَم تَرَ أيُّها المَلِكُ المُرَجّى عَجائِب ما رَأَيتُ مِنَ السَّحابِ

أَعِيدُوا صَباحِي فَهوَ عِندَ الكَواعِبِ ورُدُّوا رُقادي فَهْو لَحْظُ الحَبائِبِ

أَيا ما أُحيسِنَها مُقلةً ولَوْلا المَلاحةُ لم أَعجَبِ

الطِّيبُ مِمَّا غَنِيتُ عَنْهُ كَفَى بِقُرْبِ الأَميرِ طِيبا

تَعَرَّضَ لي السَّحابُ وقَدْ قَفَلْنا فَقُلْتُ إِلَيْكَ إنَّ مَعِي السَّحابا

يا ذا المَعالي ومَعدِنَ الأَدَبِ سَيِّدَنا وابنَ سيِّدِ العَرَبِ

المَجْلِسانِ على التَّمْييزِ بَيْنَهُما مُقابِلانِ ولكِنْ أَحْسَنا الأَدَبا

ضُرُوبُ الناس عُشَّاقٌ ضُرُوبا فأَعذَرُهُم أَشفُّهُمُ حَبِيبا

لا يُحزِنِ اللهُ الأَميرَ فإِنَّني لآخُذُ من حالاتِه بنَصيبِ

آخرُ ما الملْك مُعزَّى بِهِ هذا الَّذي أثرَ في قَلبِهِ

لَقَد أَصبَحَ الجُرَذ المسَتغيرُ أسيرَ المنَايا صَريع العَطبْ

وأَسوَدَ أَمَّا القَلْبُ مِنهُ فَضَيِّقٌ نَخِيب وأَمَّا بَطنهُ فرَحِيب

أَلا كُلُّ ماشِيَةِ الخيَزَلَى فِدَى كلّ ماشِيَةِ الهَيذَبَى

أبا سَعيدٍ جَنّبِ العِتابا فرُبَّ رأيٍ أخْطَأَ الصَّوابا

مُنًى كُنَّ لي أَنَّ البَياضَ خِضابُ فيَخْفَى بِتَبيضِ القُرُونِ شَبابُ

لَمَّا نُسبتَ فَكنْتَ ابناً لَغيرِ أبِ ثُم اخْتُبِرتَ فَلم تَرْجعْ إلى أدَبِ

***************

للشاعر خيرُ الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزِرِكلي

العينُ بعدَ فِراقِها iiالوطنا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢١٢٦