تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإني بما تأتي الملمات أخبرُ

.

.

وليس سباع البرِّ مثل ضباعه

ولا كل من خاض العجاجة عنترُ

.

.

سلي صرف هذا الدهر كم شنّ غارةً

ففرجتها والموتُ فيها مشمرُ

.

.

بصارم عزمٍ لوضربتُ بحدهِ

دجى الليل ولى وهو بالنجم يعثرُ

.

.

دعوني أجد السعي في طلب العلى

فأدركُ سؤلي أو أموت فأعذرُ

.

.

قفي وانظري ، ياعبل ، فعلي وعايني

طعاني إذا ثار العجاج المكدرُ

.

.

تريْ بطلاً يلقى الفوارس ضاحكاً

ويرجع عنهم وهو أشعث أغبر

.

.

ولا ينثني حتى يخلي جماجماً

تمر بها ريحُ الجنوبِ فتصفرُ

.

.

وأجساد قومٍ تسكن الطير حولها

إلى أن يرى وحش الفلاة فينفرُ

من شعر عنترة 2

على أنفس الأبطال والموت يصبرُ أنا الموت إلا أنني غيرُ صابرٍ

أنا الأسد الحامي حمى من يلوذ بي

وفعلي له وصفٌ إلى الدهر يذكر

إذا ما لقيت الموت عمّمتُ رأسَهُ

بسيفٍ على شرب الدما يتجوهرُ

سوادي بياضٌ حين تبدو شمائلي

وفعلي على الأنساب يزهى ويفخرُ

ألا فليعشْ جاري عزيزاً وينثني

عدوي ذليلاً نادماً يتحسرُ

بني عبسَ سودوا في القبائل وافخروا

بعبدٍ له فوق السماكين منبرُ

إذا ما منادي الحي نادى أجبتُهُ

وخيل المنايابالجماجمِ تعثرُ

سلي المشرفي الهندواني في يدي

يخبِّركِ عني أنني أنا عنترُ

من شعر عنترة 4

دعوني في القتال أمت عزيزاً

فموت العز خيرٌ من حياة

.

.

لعمري ما الفخار بكسبِ مالٍ

ولا يُدعى الغني في السراةِ

.

.

ستذكرني المعامع كل وقتٍ

على طول الحياة إلى المماتِ

.

.

فذاك الذكرُ يبقى ليس يفنى

مدى الأيام في ماضٍ وآت

.

.

وإني اليوم أحمي عرض قومي

وأنصرُ آل عبس على العداة

.

.

وآخذ ما لنا منهم بحربٍ

تخرُّ لها متون الراسيات

.

من شعر عنترة

بقلبٍ قُدَّ من زبر الحديد

سأخرج للبراز خلي بالٍ

.

وأطعن بالقنا حتى يراني

عدوي كالشرارة من بعيد

.

.

إذا ما الحرب دارت لي رحاها

وطاب الموت للرجل الشديد

.

.

ترى بيضاً تشعشع في لظاها

قد التصقت بأعضاء الزنود

.

.

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢١٢٤