ورُبَّ أسِيلةِ الخدين بِكْرٍ
مُنَعَّمَةٍ لها فَرْعٌ وجِيدُ
*
*
وذُو أُشُرٍ شَتِيتُ النَّبْتِ عَذْبٌ
نَقِيُّ اللونِ بَرَّاق بَرُودُ
*
*
لَهوْتُ بها زماناً من شبابي
وزارتها النجائبُ والقصيدُ
*
*
أُناسٌ كلما أَخْلَقْتُ وصلاً
عَناني منهُمُ وَصْلٌ جَدِيدُ
*
********************
هذه القصيدة للشاعر المصري محمود سامي البارودي
قليلٌ من يدومُ على الودادِ
فلا تحفلْ بقربٍ أو بعادِ
إذا كان التغير في الليالي
فكيف يدومُ وُدٌّ في فؤادِ
ومنْ لك أن ترى قلباً نقياً
ولمَّا يَخْلُ قلبٌ مٍنْ سَوادِ
فلا تبذُلْ هواك إلى خليلٍ
تظنُّ به الوفاء . ولا تعادِ
وكنْ متوسطاً في كلِ حالٍ
لتأمنَ ما تخافُ من العِنادِ
مداراةُ الرِّجَالِ أخفُ وطْأً
على الإنسان من حرب الفسادِ
يعيشُ المرءُ محبوباً إذا ما
نحا في سيرهِ قصدَ السداد
وما الدنيا سِوى عجزٍ وحِرصٍ
هُما أصلُ الخليقةِ في العبادِ
فلولا العجزُ ماكان التصافي
ولولا الحِرص ما كان التعادي
وما عقد الرجالُ الودَّ إلا
لنفعٍ ، أو لمنعٍ من تعادي
وما كان العِداءُ يخفُ لولا
أذى السلطان،أو خوف المعادِ
قيابنَ أبي ! ولستَ بهِ ،ولكن
كِلانا زرعُ أرضٍ للحصادِ
تأمل ، هل ترى أثراً ؟ فإني
أرى الآثارَ تذهبُ كالرمادِ
حياةُ المرءِ في الدنيا خيالٌ
وعاقبةُ الأمور إلى نفادِ
فطوبى لامرئٍ غلبتْ هواهُ
بصيرتُهُ ، فباتَ على رشاد
***************
للشاعر إيليا أبي ماضي
كن بلسماً إن صار دهرك أرقما
إن الحياة حبتك كلَّ كنوزها
أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثنا
مَنْ ذا يكافئُ زهرةً فواحةً ؟
عُدَّ الكرامَ المحسنين وقِسهمُ
ياصاحِ خُذ علم المحبة عنهما
لو لم تَفُحْ هذي ، وهذا ما شدا ،
فاعمل لإسعاد السِّوى وهنائهم
أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا
وحلاوة إن صار غيرك علقما
لا تبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..
أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟
أو من يثيبُ البلبل المترنما ؟