ولُهىً من الكسب الذي يغنيكم
يوماً إذا احتصر النفوس المطمع
**
**
ونصيحة في الصدر صادرةٌ لكم
مادمت أبصرُ في الرجال وأسمعُ
**
**
أوصيكم بتقى الإله فإنه
يعطي الرغائب من يشاء ويمنعُ
**
**
وببر والدكم وطاعة أمره
إن الأبر من البنين الأطوعُ
**
**
إن الكبير إذا عصاه أهلُهُ
ضاقت يداه بأمره ما يصنعُ
**
**
ودعوا الضغينة لا تكن من شأنكم
إن الضغائن للقرابة تُوضَع
**
**
واعصوا الذي يزجي النمائم بينكم
متنصحاً ، ذاك السِّمام المُنقَع
**
**
يزجي عقاربه ليبعث بينكم
حرباً كما بعث العُرُوقَ الأخدع
**
**
حران لا يشفي غليل فؤادهِ
عَسَلٌ بماءٍ في الإناء مشعشعُ
**
**
لا تأمنوا قوماً يشب صبيهم
بين القوافل بالعداوة ينشع
**
**
فَضِلَتْ عداوتهم على أحلامهم
وأبت ضباب صدورهم لا تنزع
**
**
قومٌ إذا دمس الظلام عليهم
حدجوا قنافذ بالنميمة تمزعُ
**
**
أمثال زيدٍ حين أفسد رهطه
حتى تشتت أمرهم فتصدعوا
**
**
إن الذين ترونهم إخوانكم
يشفي غليل صُدورهم أن تُصرعوا
**
**
ولقد علمت بأن قصري حفرة
غبراء يحملني إليها شرجع
**
**
فبكى بناتي شجوهن وزوجتي
والأقربون إلي ، ثم تصدعوا
**
**
وتُرِكت في غبراء يُكرَهُ وٍردها
تسفي علي الريح حين أودعُ
**
**
فإذا مضيت إلى سبيلي فابعثوا
رجلاً له قلبٌ حديدٌ أصمعُ
**
**
إن الحوادث يخترمن ، وإنما
عمر الفتى في إهله مستودعُ
**
**
يسعى ويجمع جاهداً مستهتراً
جداً ، وليس بآكل ما يجمع
**
**
حتى إذا وافى الحِمام لوقته
ولكل جنب لا محالة مصرع
**
**
نبذوا إليه بالسلام فلم يجب
إحداً وصَمَّ عن الدعاء الأسمع
**
*******************
هذه القصيدة للمُثَقِّب العَبدي واسمه عائذ ويقال عائذ الله بن محصن بن ثعلبة
*
لا تَقُولن إذا ما لم تُرِدْ
أن تُتِمَّ الوعد في شيءٍ نعم
*
*
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لا
وقَبِيحٌ قولُ لا بعد نعم
*
*