تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناجيتُ قبرك أستوحي غياهبه

عن حال ضيفٍ عليه معجلاً يفدُ

*

*

ولفني شبحٌ ما كان أشبَهه

بجَعدِ شعركِ حول الوجه ينعقدُ

*

*

مُنىٍ وأتعسْ بها أن لا يكونَ على

توديعها وهي في تابوتها رصدُ

*

*

لعلني قارئ في حُرِّ صفحتها

أي العواطفِ والأهواء تحتشدُ

*

********************

للشاعر الأستاذ / سعد الشريف

تعالي إليَّ شعاع الشروق

رحلتِ فصرتُ سجيناً بداري

أنوءُ بحمل الفراق الذي

أطوفُ بأرجاء بيتي وحيداً

أبعد الحياة وصوت iiالربيع

وبعد النجومِ ونور iiالثريا

بدونك إني سلوتُ الأنام

فأنتِ الحبيبُ وأنتِ الفؤادُ

وأنتِ الزُلال وكوثرُ iiنفسي

أنام وطيفُكِ يجثو عليَّ

فأسألُ عنكِ زجاجَ المرايا

وأنظرُ في أحمر الشفتينِ

وأسألُ شعري ألا زلت تشكو

تعالِي إليَّ شعاعاً iiجميلاً

تعالي فما العمر إلا iiثواني

وعودي فبعدُكِ ضاع الطريق

وإن عُدتِ عُدتُ كطيرٍ طليق

تئن له الساجعات الحليق

فتَملؤُ نفسي بما لا أطيق

سكونٌ رهيبٌ وليلٌ iiسحيق

يسود الظلام ويخبو البريق

سئمتُ حروفي سئمتُ الصديق

وأنتِ الرجاءُ وأنتِ الرفيق

وأنتِ الزفيرُ وأنت الشهيق

وأرنو خيالَكِ أن أستفيق

وإسوارتيكِ وعقد iiالعقيق

وأسألُ هل لنواك يُطيق؟!

تحنُ للمس يديها iiالرقيق

يضيءُ جوانبَ قلبي العتيق

وكوني إليَّ كثوبٍ iiلصيق

***********************

للشاعر / معروف الرصافي

سِرْ في حياتك سيرَ نابِهْ

ولُمِ الزمان ولا تُحابه

وإذا حللتَ بموطنٍ

فاجعل محلك في هضابه

واخترْ لنفسكَ منزلاً

تهفو النجومُ على قِبابه

ورُمِ العلاءَ مُخاطراً

فيما تُحاول مِن لُبابه

فالمجد ليس ينالهُ

إلا المُخاطرُ في طِلابه

وإذا يخاطبك اللئيـ

ــمُ فَصُمّ سَمعكَ عن خِطابه

وإذا انبرى لكَ شاتماً

فاربأ بنفسك عن جوابه

فالروضُ ليس يضيرهُ

ما قد يطنطن من ذُبابه

ولَرُب ذئبِ قد أتا

ك من ابن آدم في إهابه

ما امتاز قط عن ابن آ

وى شخصُهُ بسوى ثيابه

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٩٣