بأجفان الغروبْ
وإلى متى تمتدُّ رحلتك الطويلةُ يا أبي
ومتى تؤوب؟؟
وإلى متى تجتثُّ فرحتنا
أعاصير الخطوب
هذا لسان الطَّلِّ يُنشِدُ للربا
لحن البكاءْ
هذي سواقي الماء في وديان قريتنا
على جنباتها انتحر الغُثاءْ
هذا المساءْ
يُفضي إلى آفاق قريتنا
بأسرار الشَّقاء
يتساءل الرمان يا أبتي
ودالية العنب
والخوخ والتفاح يسألُ
والرطبْ
وزهور وادينا تشارك في السؤالْ
ويضجُّ وادينا بأسئلةٍ
تنمُّ عن انفعالْ
ماذا أصاب حبيبنا الغالي مساعد
كيف غابْ؟
ومتى تحركت الذئابْ؟
ومتى اختفى صوتُ البلابلِ
وانتشى صوتُ الغراب؟
يا ويح قلبي من سؤالٍ
لا أطيق له جوابْ
ما زلتُ - يا أبتي - أصارع حسرتي
وأسد ساقية الدموعْ
أهوى رجوعك يا أبي الغالي
ولكنْ
لا رجوعْ
إن مُتَّ يا أبتي
وفارقت الوجودْ
فالموتُ فاتحة الخلودْ
ما مُتَّ في درب الخيانة والخنى
بل مت صوناً للعهود
يا حزنُ
لا تثبتْ على قدمٍ
ولا تهجر فؤادْ
فأنا أراك لفرحتي الكبرى امتدادْ
إن ماتَ - يا حزني - أبي
فالله حيٌّ لايموتْ
الله حيٌّ لايموتْ
******************
هذه القصيدة للشاعر محمد مهدي الجواهري
*
في ذمة الله ما ألقى وما أجدُ
أهذهِ صخرةٌ أم هذه كبدُ
*
*
قد يقتلُ الحزنُ مَنْ أحبابه بعُدوا
عنه فكيف بمَنْ أحبابُه فُقِدوا
*
*
تجري على رسلها الدنيا ويتبعها
رأيٌ بتعليلِ مجراها ومعتقدُ
*
*
أعيا الفلاسفةَ الأحرار جهلُهُم
ماذا يخبي لهم في دفَّتيه غدُ
*
***
***
*
حُييتِ ( أم فراتٍِ ) إن والدةً
بمثل ما أنجبتْ تُكنى بما تلدُ
*
*
تحيةً لم أجد من بَثِّ لاعجها
بُداً وإن قام سداً بيننا اللحدُ
*
*
بالروحِ رُدي عليها إنها صِلةٌ
بين المحبين ماذا ينفع الجسدُ
*
*
بكيتُ حتى بكى من ليس يعرفني
ونُحتُ حتى حكاني طائرٌ غردُ
*
*
كما تفجر عيناً ثرَّة حجرٌ
قاسٍ تفجر دمعاً قلبي الصلدُ
*
*
مدي إليَّ يداً تُمدَدْ إليكِ يدٌ
لا بد في العيش أو في الموت نتحدُ
*
*