تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الأقصي يلوك جراحه

و المسلمون جموعهم آحاد

دمع اليتامى فيه شاهد ذلة

و سواد أعينهن فيه حداد

أواه يا أبتي على أمجادنا

يختال فوق رفاتها الجلاد

خمسون عاما أتخمت سنواتها

ذلا فكل زمانها إخلاد

ها نحن يا أبتي يسير وراءنا

ليل له فوق السواد سواد

ها نحن يا أبتي نبيت هنا و لا

طنب لخيمتنا و لا أوتاد

أهو القنوط يهد ركن عزيمتي

و به ظلام مخاوفي يزداد

أهو القنوط فأين إيماني بمن

خلق الوجود و ما له أنداد

يا أمة ما زال يكتب نثرها

طه و يروي شعرها حماد

و يرتب الحلاج دفتر فكرها

و يقيم مأتم عرسها حداد

ترعى حماها كل سائبة و في

تمزيقها تتجمع الأضداد

تصغي لأغنية الهوى فنهارها

نوم ثقيل و المساء سفاد

أجدادنا كتبوا مآثر عزها

فمحا مآثر عزها الأحفاد

يا ليل أمتنا الطويل متى نرى

فجرا تغرد فوقه الأمجاد

و متى نرى بوابة مفتوحة

للحق تقصر عندها الآماد

أنا يا أبي طفل و لكن همتي

فجر به يحلو لي إستشهاد

لا تخش يا أبتي علي فربما

قامت على عزم الصغير بلاد

و لربما مات القوي بسيفه

و قضى على مال الغني كساد

في سيف عنترة الفوارس قوة

ما كان يعرف سرها شداد

قل لي بربك يا أبي هل ننزوي

خوفا فليس للعدو قياد

دعنا نسافر في دروب آبائنا

و لنا من الهمم العظيمة زاد

ميعادنا النصر المبين فإن يكن

موت فعند إلهنا الميعاد

دعنا نمت حتى ننال شهادة

فالموت في درب الهدى ميلاد

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٥٧