تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمّا تَبَيّنْتُ أنْ قَد حِيلَ دُونَهُمُ ظلتْ عساكرُ مثلُ الموتِ تغشانا

ماذا لقيتُ منَ الأظعانِ يومَ قنى ً يتبعنَ مغترباً بالبينِ ظعانا

أتبعتهمْ مقلة ٌ انسانها غرقٌ هلْ ما ترى تاركٌ للعينْ انسانا

كأنَّ أحداجهمْ تحدى مقفية ً نخْلٌ بمَلْهَمَ، أوْ نَخلٌ بقُرّانَا

يا أمَّ عثمانَ ما تلقى رواحلنا لو قستِ مصبحنا منْ حيثُ ممسانا

تخدي بنا نجبٌ مناسمها نَقْلُ الخرَابيُّ حِزّاناً، فَحِزّانَا

ترمي بأعينها نجداً وقدْ قطعتَ بينْ السلوطحِ والروحانِ صوانا

يا حبذا جبلُ الريانِ منْ جبلٍ وَحَبّذا ساكِنُ الرّيّانِ مَنْ كَانَا

وَحَبّذا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِية ٍ تأتيكَ من قبلَ الريانِ أحيانا

هبتْ شمالاً فذكرى ما ذكرتكمْ عندَ الصفاة ِ التي شرقيَّ حورانا

هلَ يرجعنَّ وليسَ الدهرُ مرتجعاً عيشٌ بها طالما احلولي وما لانا

أزْمانَ يَدعُونَني الشّيطانَ من غزَلي، و كنَّ يهوينني إذْ كنتُ شيطانا

منْ ذا الذي ظلَّ يغلي أنْ أزوركمْ أمْسَى عَلَيْهِ مَلِيكُ النّاسِ غَضْبانَا

ما يدري شعراءُ الناسِ ويلهمْ مِنْ صَوْلَة ِ المُخدِرِ العادي بخَفّانَا

جهلاً تمنى َّ حدائي منْ ضلالتهمْ فَقَدْ حَدَوْتُهُمُ مَثْنَى وَوُحْدَانَا

غادرتهمْ منْ حسيرٍ ماتَ في قرنٍ وَآخَرِينَ نَسُوا التَّهْدارَ خِصْيَانَا

ما زالَ حبلى في أعناقهمْ مرساً حتى اشتَفَيْتُ وَحتى دانَ مَنْ دانَا

منْ يدعني منهمْ يبغي محاربتي فَاسْتَيِقنَنّ أُجِبْهُ غَيرَ وَسْنَانَا

ما عضَّ نابي قوماً أوْ أقولَ لهمْ إياكمْ ثمَّ إياكمُ وإيانا

إنيَّ امرؤٌ لمْ أردْ فيمنْ أناوئهُ للناسِ ظلماً ولا للحربِ إدهانا

قالَ الخليفة ُ والخنزيرُ منهزمٌ ما كنتَ أولَ عبدٍ محلبٍ خانا

لاقَى الأخَيْطِلُ بالجَوْلانِ فاقِرَة ً، مثلَ اجتِداعِ القَوَافي وَبْرَ هِزّانَا

يا خزرَ تغلبَ ماذا بالُ نسوتكمْ لا يستفقنَ إلى َ الديرينِ تحناتا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٠٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٠٥١