وبعد النجومِ ونور iiالثريا
بدونك إني سلوتُ الأنام
فأنتِ الحبيبُ وأنتِ الفؤادُ
وأنتِ الزُلال وكوثرُ iiنفسي
أنام وطيفُكِ يجثو عليَّ
فأسألُ عنكِ زجاجَ المرايا
وأنظرُ في أحمر الشفتينِ
وأسألُ شعري ألا زلت تشكو
تعالِي إليَّ شعاعاً iiجميلاً
تعالي فما العمر إلا iiثواني
وعودي فبعدُكِ ضاع الطريق
وإن عُدتِ عُدتُ كطيرٍ طليق
تئن له الساجعات الحليق
فتَملؤُ نفسي بما لا أطيق
سكونٌ رهيبٌ وليلٌ iiسحيق
يسود الظلام ويخبو البريق
سئمتُ حروفي سئمتُ الصديق
وأنتِ الرجاءُ وأنتِ الرفيق
وأنتِ الزفيرُ وأنت الشهيق
وأرنو خيالَكِ أن أستفيق
وإسوارتيكِ وعقد iiالعقيق
وأسألُ هل لنواك يُطيق؟!
تحنُ للمس يديها iiالرقيق
يضيءُ جوانبَ قلبي العتيق
وكوني إليَّ كثوبٍ iiلصيق
******
للشاعر / معروف الرصافي
سِرْ في حياتك سيرَ نابِهْ
ولُمِ الزمان ولا تُحابه
وإذا حللتَ بموطنٍ
فاجعل محلك في هضابه
واخترْ لنفسكَ منزلاً
تهفو النجومُ على قِبابه
ورُمِ العلاءَ مُخاطراً
فيما تُحاول مِن لُبابه
فالمجد ليس ينالهُ
إلا المُخاطرُ في طِلابه
وإذا يخاطبك اللئيـ
ــمُ فَصُمّ سَمعكَ عن خِطابه
وإذا انبرى لكَ شاتماً
فاربأ بنفسك عن جوابه
فالروضُ ليس يضيرهُ
ما قد يطنطن من ذُبابه
ولَرُب ذئبِ قد أتا
ك من ابن آدم في إهابه
ما امتاز قط عن ابن آ
وى شخصُهُ بسوى ثيابه
وإذا ظفرتَ بذي الوفا
ء فحُطّ رحلكَ في رحاله
فأخوكَ مَنْ إن غاب عنْـ
ـك رعى وِدادك في غيابه
وإذا أصابكَ ما يسو
ءُ رأى مُصابكَ من مُصابه
وتراهُ ييجعُ إن شكوْ
تَ كأن مابكَ بعضُ مابه
****
***************************************88