إن رأى منَشبَ أُظْفُورٍ رَقَصْ
واختبر من شئت تَعْرِفهُ ، فما
يعرفُ الأخلاقَ إلا مَنْ فَحَصْ
هذهِ حِكمةُ كَهلٍ خابرٍ
فاقتنصها ، فهي نِعْمَ المُقْتَنَصْ
******
هذه القصيدة للشاعر معن بن أوس المزني
*
وذي رَحِمٍ قَلَّمتُ أظفارَ ضِغْنِه
بحلمي عنه وهو ليس له حِلم
*
*
يُحاولُ رَغمي لا يحاولُ غيره
وكالموت عندي أن يَحُلَّ به الرَّغْم
*
*
فإن أعْفُ عنه أُغضِ عَيْناً على قَذى
وليس له بالصفح عن ذنبه عِلم
*
*
وإن أنتصر منه أكُنْ مثل رائشٍ
سهامَ عَدُوٍ يُستهاض بها العَضم
*
*
صبرتُ على ماكان بينى وبينه
وما تستوي حربُ الأقارب والسلمُ
*
*
وبادرتُ منه النأيَ والمرءُ قادر
على سهمه مادام في كفهِ السهمُ
*
*
ويَشْتمُ عرضِي في المُغَيَّب جاهدا
وليس له عندي هوانٌ ولا شَتْمُ
*
*
إذا سمتُه وَصْلَ القرابة سامني
قطيعتها تلك السفاهةُ والإثمُ
*
*
وإن أدَعُهُ للنِّصف يأبَ ويَعصني
ويدعُو لحُكْم جائر غَيْرهُ الحكم
*
*
فلولا اتقاءُ الله والرحمِ التي
رِعايتُها حقٌ وتَعطيلُها ظُلمُ
*
*
إذاً لعلاهُ بارقي وخَطَمْتُهُ
بوسم شَنَارٍ لا يشاكهُه وَسمُ
*
*
ويسعى إذا أبني ليهدم صالحي
وليس الذي يبني كمن شأنه الهدمُ
*
*
يودُ لو أني مُعْدِمٌ ذو خَصَاصةٍ
وأكره جُهدي أن يُخالطه العُدْمُ
*
*
ويَعتَدُّ غُنْماً في الحوادث نَكبتي
وما إن له فيها سَنَاءٌ ولا غُنْمُ
*
*
فما زلت في ليني له وتعطفي
عليه كما تحنو على الولد الأمُ
*
*
وخفضٍ له مني الجناح تألفاً
لتدنيه مني القرابةُ والرِّحْمُ
*
*
وقولي إذا أخشى عليه مصيبة
ألا اسلم فداك الخالُ ذو العَقْد والعَمُّ
*
*
وصبري على أشياءَ منه تُرِيبُني
وكظمي على غيظي وقد ينفع الكَظمُ
*
*
لأستل منه الضِّغن حتى استللتُه
وقد كان ذا ضِغْنٍ يضيقُ به الجِرْمُ
*
*
رأيتُ انْثلاماً بيننا فرقعته
برفقي وإحيائي وقد يُرقْعَ الثَلمُ
*
*