تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقلبي مثلُ قلبك ليس يخشى

مصاولةً فكيف يخاف ذُعرا

*

*

نصحتك فالتمس يا ليث غيري

طعاماً إن لحمي كان مرّا

*

*

فلمّا ظنّ أن النصحَ غشٌ

فخالفني كأني قلتُ هُجرا

*

*

خطا وخطوتُ من أسدْين راما

مراما كان إذ طلباه وعرا

*

*

يكفكف غيلة إحدى يديه

ويبسطُ للوثوب إليّ أخرى

*

*

هززتُ له الحسامَ فخلتُ أني

شققت به من الظلماءِ فجرا

*

*

وأطلقتُ المهندَ من يميني

فقدّ له من الأضلاع عشرا

*

*

فخرّ مضرجاً بدمٍ كأني

هدمتُ به بناء مشمخِرا

*

*

فقلتُ له يعزُّ عليّ أني

قتلتُ مماثلي جلداً وقهرا

*

*

ولكن رمتَ أمراً لم يرمهُ

سواك فلم أطق ياليث صبرا

*

*

تحاولُ أن تعلمني فراراً

لعمرُ أبيك قد حاولت نُكرا

*

*

فلا تجزع فقد لا قيت حُراً

يُحاذِرُ أن يعاب فمتَّ حُرا

*****

القصيدة لأبي العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العَنَزي من قبيلة عنزة بالولاء

الدَّهْرُ ذو دُولٍ والموتُ ذو عِلَلٍ

ولم تزل عِبَرٌ فِيهنَّ مُعْتَبرٌ

يبكي ويضحكُ ذو نفسٍ مُصَرَّفَةٍ

والمُبتلى فهوَ المهجور جانبهُ

والخَلْقُ مِنْ خَلْقِ ربي قد يُدَبِّرُهُ

طُوبى لعبدٍ لِمولاهُ إنابتهُ

يا بائع الدين بالدنيا وباطِلها

حتى متى أنت في لهوٍ وفي لعبِ

ما كلُ ما يتمنى المرءُ iiيدرِكهُ

إن المنى لَغُرورٌ ضِلةً وَهَوىً

تَغْتَرُّ لِلجهل بالدنيا وَزُخرفها

كأنَّ حَيًّا وقد طالتْ سلامتُهُ

والناسُ في رَقْدَةٍ عما يُرادُ iiبهم

أنصفْ هُدِيتَ إذا ما كنتَ iiمُنتصفاً

يارُبَّ يوْمٍ أتت بُشراهُ مُقْبِلةً

لا تحقرنَّ من المعروف iiأصغرهُ

وكُلُّ أمرٍ لهُ لابُدَّ iiعاقِبةٌ

تلهو وللموت مُمسانا ومُصبحنا

كم من فتىً قد دنت للموت رِحلتُهُ

ما أقرب الموتَ في الدنيا وأفظَعَهُ

كم نافسَ المرءُ في شيءٍ وكايدَ فِيـ

بينا الشفيقُ على إلْفٍ يُسّرُّ بهِ

يبكي عليه قليلاً ثم يخرجهُ

وكلُ ذِي أجلٍ يوماً سيبلغهُ

والمرءُ ذو أملٍ والناسُ أشباهُ

يجري بها قدرٌ والله أجراهُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٠٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٠٢٣