أخي الحبيب ..أبا محمد أخط لك هذه العجالة الشعرية والتي كتبتها من وحي قصيدتك ( إلى حارس التنديد ورهبانه ) التي أثرت في نفسي معانيها ، والتي كان صداها في قلبي كثيرا ومثيرا ، وأأمل أن نلتقي دائما على الخير والحق ورفعة الدين ..
أبكي لحزنك أم تبكي لأحزاني إن المصاب الذي أبكاك أبكاني
إن الهموم التي أنيابها نشبت في لحنك العذب عضت وحي ألحاني
بتنا نصارع غول القهر في زمن قادته زمرة خوّان وخصيان
بتنا نقارع وحش الذل يتبعه شعب أطال الكرى في حضن ثعبان
يا مقدسي لكم عانيت مثلك من تجار عهر أباحوا عرض أوطاني
فقمت أقدح .. أهجوا قبح ديدنهم كي أخمد النار في أصقاع وجداني
وكي أداوي جراحا أججت لهبا في القلب فاستعرت نارا بأجفاني
لكنني صرت لا الأنات تسعفني ولا صروف اللظى من فرط إدماني
يا مقدسي طريق النصر واحدة السيف رائدها في كل ميدان
هذي بلادي غدت للهون منتجعا لما اعتلى عرشها الخوان والخاني
ومزقتها ظبات الغدر وانتكست أمجادها فانزوت في قبو أشجاني
وأصبحت للعدى نهبا ومنتهبا وبات يسري الردى في جسمها الواني
والأمة القمة المرهوب جانبها بالأمس .. دانت لأمر الفاحش الزاني
وأصبح الذل عنوانا لرايتها وكيف لا وغدت وطأً لعبدان
فلا تلُذ أبدا في طغمة سجدوا هونا لشرع طواغيت وأوثان
ولا تؤمل رجاء فيمن اعترفوا بالذل نهجا وعلوا صرح شيطان
فليس يرجى بهم خيرا ولست أرى فيهم – وربي – سوى موتى بأكفان
فاشحذ حسامك واقحم صمت واقعهم واقهر ضجيج الغوى في صوت إيمان
واصبر محمد .. فجر النصر منبعث - بأمر بارئنا – من ليل طغيان
الأحد 8/ 12 / 1996 م ، k