تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1366- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا أبو الأشهب قال: سمعت الحسن قال: دخل عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرآه على حصير أو سرير- أبو الأشهب شك- قال: أراه قد أثر بجنبه, قال: وفي البيت أهب عطنة, قال: فبكى عمر, فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: أنت نبي الله وكسرى وقيصر على أسرة الذهب، قال: يا عمر, أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة.

1367- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو، عن عطاء, قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو مضطجع على ضجاع من أدم، قال الفضل في حديثه: محشو ليفا, لم يزد على هذا، وزاد عبد الوهاب: وفي البيت أهب ملقاة، فبكى عمر, فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: أبكي أن كسرى في الخز والقز والحرير والديباج وقيصر في مثل ذلك, وأنت نجيب الله وخيرته كما أرى، قال: لا تبك يا عمر, فلو أشاء أن تسير الجبال ذهبا لسارت، ولو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب ما أعطى كافرا منها شيئا.

1368- أخبرنا يحيى بن عباد، وهاشم بن القاسم, قالا: أخبرنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود, قال: اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير, فأثر الحصير بجلده، فلما استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول: يا رسول الله، ألا أذنتنا نبسط لك على هذا الحصير شيئا يقيك منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالي وللدنيا, وما أنا والدنيا، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٤٠١