تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ذكر أبي طالب وضمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، وخروجه معه إلى الشام في المرة الأولى

250- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال (ح) وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن عطاء، عن ابن عباس قال (ح) وحدثنا محمد بن صالح، وعبد الله بن جعفر، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما توفي عبد المطلب قبض أبو طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فكان يكون معه، وكان أبو طالب لا مال له، وكان يحبه حبا شديدا لا يحبه ولده، وكان لا ينام إلا إلى جنبه، ويخرج فيخرج معه، وصب به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشيء قط، وكان يخصه بالطعام، وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا، وإذا أكل معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شبعوا، فكان إذا أراد أن يغذيهم قال: كما أنتم حتى يحضر ابني، فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل معهم، فكانوا يفضلون من طعامهم. وإن لم يكن معهم لم يشبعوا، فيقول أبو طالب: إنك لمبارك، وكان الصبيان يصبحون رمصا شعثا، ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم دهينا كحيلا.

251- أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري، أخبرنا ابن عون، عن ابن القبطية قال: كان أبو طالب توضع له وسادة بالبطحاء مثنية يتكئ عليها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فبسطها ثم استلقى عليها قال: فجاء أبو طالب فأراد أن يتكئ عليها فسأل عنها، فقالوا: أخذها ابن أخيك، فقال: وحل البطحاء؛ إن ابن أخي هذا ليحسن بنعيم.

252- أخبرنا عثمان بن عمر بن فارس البصري، أخبرنا ابن عون، عن عمرو بن سعيد قال: كان أبو طالب تلقى له وسادة يقعد عليها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام فقعد عليها، فقال أبو طالب: وإله ربيعة، إن ابن أخي ليحسن بنعيم.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٩٨