قالوا: قد عذرناك في ذات يدك ومقدرتك, فولنا أعمالا من أعمالك نؤدي ما يؤدي الناس إليك, ونصيب مما يصيبون من المنفعة، فأنت تعرف حالنا وأنا ليس نعدو ما جعلت لنا, قال: والله إني أعرفكم بالفضل والخير, ولكن يبلغ عمر بن الخطاب أني وليت نفرا من قومي فيلومني في ذلك, ولست أحتمل أن يلومني في قليل ولا كثير, قالوا: فقد ولاك أبو عبيدة بن الجراح وأنت منه في القرابة بحيث أنت، فأنفذ ذلك عمر, ولو وليتنا فبلغ عمر أنفذه, فقال عياض: إني لست عند عمر بن الخطاب كأبي عبيدة بن الجراح، وإنما أنفذ عمر عهدي على عمل لقول أبي عبيدة في، وقد كنت مستورا عند أبي عبيدة, فقال في، ولو علم ما أعلم من نفسي ما ذكر ذلك عني، فانصرف القوم لائمين لعياض بن غنم. ومات عياض يوم مات وما له مال ولا عليه دين لأحد، وتوفى بالشام, سنة عشرين وهو ابن ستين سنة.
736- كرز بن جابر
ابن حسيل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر, وأمه أسماء بنت مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر, وكان لكرز بن جابر من الولد: عبيد الله, وأمه من بني فهر, وعمرو لأم ولد، وكان كرز بن جابر مشركا, له غارات, فأغار على سرح المدينة, وكانت ترعى بالحمى فاستاقه, وبلغ الخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج في طلبه, حتى بلغ بدرا, وكان لواؤه في هذه الغزاة لواء أبيض يحمله علي بن أبي طالب, فلم يلحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم،