تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع لحسان منبر في المسجد ينشد عليه, وقال يومئذ: إن الله تبارك وتعالى ليؤيد حسان بروح القدس, ما نافح عن نبيه، وسر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ والمسلمين مقام ثابت بن قيس وخطبته وشعر حسان بن ثابت. وخلا الوفد بعضهم إلى بعض, فقال قائلهم: تعلمن والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له، لخطيبهم أخطب من خطيبنا، ولشاعرهم أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم منا.

واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبرقان بن بدر على صدقة قومه بني سعد بن زيد مناة بن تميم. فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليها، وارتدت العرب ومنعوا الصدقة, وثبت الزبرقان بن بدر على الإسلام، وأخذ الصدقة من قومه، فأداها إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

1151 - مالك بن نويرة

ابن حمزة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم

6906 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عتبة بن جبيرة, عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ, قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحج, سنة عشر, قدم المدينة، فلما رأى هلال المحرم, سنة إحدى عشرة بعث المصدقين في العرب، فبعث مالك بن نويرة على صدقة بني يربوع، وكان قد أسلم، وكان شاعرا.

6907 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة, عن أمه, عن أبيه, عن أبي قتادة, قال: كنا مع خالد بن الوليد حين خرج إلى أهل الردة، فلما نزل البطاح, ادعي أن مالك بن نويرة ارتد، واحتج عليه بكلام بلغه عنه, فأنكر مالك ذلك، وقال: أنا على الإسلام، ما غيرت ولا بدلت. وشهد له أبو قتادة, وعبد الله بن عمر, فقدمه خالد, وأمر ضرار بن الأزور الأسدي, فضرب عنقه، وأمر برأس مالك, فجعل أثفية لقدر، وكان من أكثر الناس شعرا, وإن رأسه ليدخن, وما خلصت النار إلى شوائه، وقبض خالد امرأته أم متمم فتزوجها.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٦٦