تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

958- عمير بن سعيد

وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد بن الصامت، وكان فقيرا, لا مال له، وكان يتيما في حجر الجلاس، وكان يكفله وينفق عليه.

6367- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه, أن رجلا من الأنصار يقال له: الجلاس بن سويد, قال لبنيه: والله لئن كان ما يقول محمد حقا لنحن شر من الحمير، قال: فسمعه غلام يقال له: عمير، وكان ربيبه, والجلاس عمه، فقال له: أي عم تب إلى الله، وجاء الغلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليه، فجعل يحلف ويقول: والله ما قلته يا رسول الله، فقال الغلام: يا عم, بلى والله ولقد قلته، فتب إلى الله، ولولا أن ينزل القرآن، فيجعلني معك ما قلته.

قال: ونزل القرآن: ﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا﴾، إلى آخر الآية.

قال: ونزلت ﴿فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما﴾ فقال: قد قلته، وقد عرض الله علي التوبة, فأنا أتوب, فقبل ذلك منه. وكان له قتيل في الإسلام، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأعطاه ديته, فاستغنى بذلك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٢٩٤