قال ابن الزبعري: فهو ذاك، فعلى أي شيء نقيم مع بني الحارث بن كعب وأترك ابن عمي وخير الناس وأبر الناس، ومع قومي وداري أحب إلي.
فانحدر ابن الزبعري, حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه، فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: هذا ابن الزبعري ومعه وجه فيه نور الإسلام. فلما وقف عليه, قال: السلام عليك أي رسول الله، شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، والحمد لله الذي هداني للإسلام، فقد عاديتك وأجلبت عليك، وركبت الفرس والبعير, ومشيت على قدمي في عداوتك، ثم هربت منك إلى نجران, وأنا أريد أن لا أقرب الإسلام أبدا، ثم أرادني الله منه بخير, فألقاه في قلبي وحببه إلي، فذكرت ما كنت فيه من الضلالة واتباع ما لا ينفع ذا عقل من حجر يعبد ويذبح له، لا يدري من عبده, ولا من لا يعبده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك للإسلام، أحمد الله أن الإسلام يحت ما كان قبله.
قال: وأقام هبيرة بن أبي وهب بنجران مشركا حتى مات بها، وأسلمت امرأته أم هانئ بنت أبي طالب يوم الفتح.
- ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب
1108- صفوان بن أمية
ابن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح.
وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. فولد صفوان بن أمية: عمرا، وعبد الله الأكبر وهو الطويل, قتل مع عبد الله بن الزبير بن العوام يوم قتل، وهشاما الأكبر, وآمنة, وأم حبيب, ولدت لقيس بن السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم، وأمهم برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي، وأمها أمة بنت خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وعبد الله الأصغر بن صفوان، وصفوان بن صفوان، وعمرا الأصغر، وأمهم البغوم بنت المعذل, وهو خالد بن عمرو بن سفيان بن الحارث بن زيان بن عبد ياليل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعبد الرحمن الأكبر, وخالدا, وخالدة، وأمهم برزة بنت أبي السخيلة, من بني فراس بن غنم من كنانة، وعبد الرحمن الأصغر, وأمه بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وأمها صفيا بنت أبي العاص بن أمية، وأمها صفية بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، ووهبا, وبه كان يكنى، وحكيما, وهشاما الأصغر, والحكم, وأبا الحكم, وأم الحكم، وأمهم أم وهب بنت أبي أميمة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم.